ابتداءً من 1 أغسطس، سيصبح الوصول إلى مصر أسرع وأكثر ذكاءً.في خطوة نحو تحويل تجربة الزوار، تقدم مصر نظام تأشيرة رقمية جديدة عند الوصول للجنسيات المؤهلة للحصول على تأشيرة عند الوصول، وذلك لاستبدال ملصق التأشيرة التقليدي برمز الاستجابة السريعة الآمن الذي يجعل إجراءات الدخول أكثر سلاسة ويعزز التزام البلاد بأن تصبح وجهة سياحية متصلة رقميًا.
لعقود طويلة، كان الحصول على تأشيرة عند الوصول إلى مصر يعني الوقوف في طوابير لشراء ملصق ورقي قبل المرور عبر قسم الهجرة. يوم السبت، ستبدأ هذه التجربة بالتغير.
سيتم تطبيق النظام الجديد من خلال برنامج تجريبي في جميع صالات الوصول في مطار القاهرة الدولي، قبل توسيعه على مراحل ليشمل المطارات في جميع أنحاء البلاد.
بخلاف الملصق الورقي التقليدي، يُنشئ النظام الجديد رمز QR آمنًا للتأشيرة، مما يسمح للمسافرين بإتمام العملية رقميًا قبل مغادرة بلدانهم، أو أثناء رحلتهم، أو فور وصولهم. يمكن تقديم رمز QR إلكترونيًا أو مطبوعًا ومسحه ضوئيًا مع جواز سفر المسافر عند قسم الهجرة، مما يقلل وقت المعالجة بشكل كبير مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان.
سيتمكن المسافرون من الحصول على تأشيراتهم الرقمية عبر قنوات رسمية متعددة، تشمل بوابة إلكترونية مخصصة، وتطبيقًا للهواتف الذكية، وأكشاك الخدمة الذاتية في صالات الوصول بمطار القاهرة الدولي. يتيح النظام للمسافرين إنشاء رمز الاستجابة السريعة (QR) لتأشيراتهم قبل 48 ساعة من وصولهم إلى مصر. كما يوفر النظام ميزة إضافية لوكالات السفر المعتمدة، تُمكّنها من إنشاء رموز الاستجابة السريعة نيابةً عن المجموعات السياحية المنظمة.
التكلفة الإجمالية للخدمة 36 دولار
خلال المرحلة الانتقالية، سيعمل نظام التأشيرة الرقمية عند الوصول بالتوازي مع نظام التأشيرة الورقية الحالي خلال المرحلة التجريبية، مما يتيح للمسافرين اختيار أيٍّ من الخيارين. وبعد إتمام البرنامج التجريبي بنجاح، سيتم التخلص تدريجياً من ملصق التأشيرة الورقية.
دعت وزارة السياحة شركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية ووكالات السفر ومنصات السفر عبر الإنترنت للمساعدة في رفع مستوى الوعي بالنظام الجديد قبل إطلاقه على مستوى البلاد.
قال حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للسياحة: “هذه خطوة هامة، لطالما طالب بها قطاع السياحة على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية”. وأشار إلى أن النظام الرقمي الجديد سيجعل عملية الدخول أسرع وأكثر سهولة للزوار. كما أعرب عن أمله في أن توسع الحكومة نطاق هذا النظام في المستقبل ليشمل جميع الجنسيات. وحالياً، يقتصر التقديم على التأشيرة الرقمية على مواطني الدول التي يُسمح لهم بالحصول على تأشيرة عند الوصول.
ويأمل الشاعر أن ينخفض سعر التأشيرة في نهاية المطاف، مشيراً إلى أن العديد من المنافسين الرئيسيين لمصر، بما في ذلك تركيا والإمارات العربية المتحدة وتونس والمغرب، إما يقدمون دخولاً بدون تأشيرة أو يتنازلون عن رسوم التأشيرة لأسواقهم المصدرية الرئيسية.
وقال: “هذا بلا شك يمنحهم ميزة تنافسية”.
معرباً عن أمله في إمكانية مراجعة رسوم التأشيرة لاحقاً، وربما إعادتها إلى مستوى عام ٢٠١٤ البالغ ١٥ دولاراً، أقرّ الشاعر بأنّ إدخال نظام التأشيرة الرقمية بحد ذاته يُعدّ إنجازاً هاماً. وأضاف، مع ذلك، أنّ الحفاظ على القدرة التنافسية لمصر لا يعتمد فقط على رسوم التأشيرة، بل على التحسين المستمر لكل جوانب تجربة الزائر.
أكد نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، على أهمية توسيع قائمة الجنسيات المؤهلة للحصول على تأشيرات عند الوصول أو من خلال نظام التأشيرة الإلكترونية في مصر لتتجاوز الـ 180 جنسية الحالية، كخطوة مهمة نحو تعزيز القدرة التنافسية للبلاد كوجهة سياحية عالمية وزيادة أعداد الزوار الوافدين.
وقال إن استراتيجية الحكومة تتجاوز بكثير إصلاح نظام التأشيرات، لتشمل حوافز لتوسيع نطاق الربط الجوي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق، وتنويع الأسواق المصدرة المستهدفة. وأضاف الببلاوي أن هذه المبادرات مجتمعة تشكل نهجاً متكاملاً لدعم النمو طويل الأجل للقطاع.
مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على زيارة مصر، أكد الببلاوي على ضرورة مواصلة تحسين جودة وكفاءة الخدمات السياحية. وأضاف أن إجراءات التأشيرة الجديدة ستعزز البرامج التي تقدمها شركات السياحة المصرية، وستجعل الوجهة أكثر سهولة وجاذبية للمسافرين من مختلف الأسواق الدولية.


