في إطار مساعي الأمم المتحدة لكسر الجمود السياسي الذي يحيط بملف الصحراء المغربية، شهد مقر الأمانة العامة بنيويورك حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده نائبة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو.
وأجرت ديكارلو مباحثات رسمية مع ممثلي جبهة البوليساريو، وعلى رأسهم المنسق مع بعثة “مينورسو” سيدي عمار، حيث تركزت النقاشات حول سبل إعادة إطلاق قنوات الاتصال الفعالة بين الأطراف الأربعة المعنية بالنزاع الإقليمي.
وتأتي هذه الخطوة مدعومة بزخم سياسي من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تدفع نحو ضرورة صياغة تفاهمات عملية تنهي حالة الركود السياسي وتفتح الطريق أمام جولة رابعة من المشاورات الموسعة، رغم عدم التوافق النهائي حتى الآن على الأجندة الزمنية أو الموقع الجغرافي لانعقادها.
وتشير التقارير الصادرة عن الوكالات الدولية والمتابعين للملف الأممي إلى أن هذه التحركات تأتي كتمهيد لجدول أعمال مجلس الأمن الدولي المزدحم خلال شهر أبريل الجاري.
ويترقب المجتمع الدولي جلستين حاسمتين يومي 24 و30 من الشهر الجارى، ومن المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة إحاطة مفصلة تتعلق بمدى التقدم في تنفيذ القرار الأممي رقم 2797، تليها جلسة نقاشية رفيعة المستوى تخصص للمراجعة الاستراتيجية الشاملة لولاية بعثة “مينورسو”.
وتهدف هذه المراجعة إلى تقييم القدرات التشغيلية للبعثة ومدى مواءمة أدائها مع التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة، بما يضمن استدامة المراقبة الأممية والحفاظ على ركائز الاستقرار في المنطقة.
وعلى الصعيد الميداني، رصدت الصحف الدولية نشاطاً أممياً متزايداً سبق محادثات نيويورك، تمثل في الزيارة التفقدية التي قامت بها شيريل بيرس، القائمة بأعمال المستشارة العسكرية للمنظمة، إلى مدينة العيون.
وعقدت بيرس اجتماعات مع القيادات العليا للبعثة لتقييم الوضع الأمني على الأرض، بالتوازي مع جولة استطلاعية قام بها وفد أممي رفيع شملت مدينتي العيون والسمارة ومخيمات تندوف، وامتدت لتشمل مشاورات في العاصمة الموريتانية نواكشوط.


