شهدت الساحة المالية والمصرفية الليبية، مطلع يونيو الجاري، هجوماً سيبرانياً منسقاً وعالي الخطورة استهدف المنظومة الرقمية السيادية لمصرف ليبيا المركزي، حيث أعلنت مجموعة “كيلين” المتخصصة في تطوير برمجيات الفدية الخبيثة مسؤوليتها الكاملة عن تنفيذ هذا الاختراق الإلكتروني الواسع، وذلك وفق معلومات وثقتها ونشرتها منصة “هاك ماناك” الدولية المتابعة للتهديدات السيبرانية العابرة للحدود.
وفي التاسع من يونيو، أقر مصرف ليبيا المركزي رسمياً بحدوث خرق أمني طال جزءاً من بنيته التحتية الرقمية الحساسة، مشيراً في بيانه إلى أن الفرق الفنية والهندسية تعمل على مدار الساعة لتقييم الموقف العملياتي ومواجهة التداعيات التقنية الناجمة عن هذا الاستهداف الذي طال القواعد المعطية للمؤسسة المالية الأولى المسؤولة عن إدارة الثروة النفطية والنقدية في البلاد. غير أنه حتى اللحظة، لم تكشف أي مؤشرات رسمية عن حجم البيانات المالية أو الإدارية المتضررة، أو طبيعة التسريبات المحتملة، فيما تؤكد مصادر مطلعة أن الجهات الفنية المعنية لم تصدر بعد تقريراً نهائياً يحدد حجم الأضرار والنطاق الشامل للهجوم، وسط غموض يكتنف الآثار المترتبة إلى حين صدور نتائج التحقيقات الدقيقة التي تجريها فرق مكافحة القرصنة الإلكترونية.
ويأتي هذا الحادث البارز ليعيد تسليط الضوء على تصاعد المخاطر السيبرانية التي تواجه المؤسسات الحيوية والمصارف المركزية في المنطقة، ما يفرض ضرورة تعزيز الدفاعات الرقمية وتطوير أنظمة الحماية لصد الهجمات المعقدة التي تشنها مجموعات القرصنة الدولية بهدف الابتزاز المالي أو الحصول على تسريبات تمس الأمن القومي والاقتصادي للدول







