لليلة الثانية على التوالي، شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات عسكرية جديدة داخل الأراضي الإيرانية، طالت مواقع في جنوب البلاد قرب مضيق هرمز، في تصعيد يوسّع رقعة المواجهة ويزيد الهشاشة الأمنية لأحد أخطر الممرات المائية الحيوية عالمياً.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن قواتها بدأت عند الساعة 5:15 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي سلسلة “ضربات دفاعية” ضد أهداف متعددة داخل إيران، وذلك رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر”.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن الغارات استهدفت منظومات دفاع جوي، ومحطات رادار، ومراكز تحكم وسيطرة للطائرات المسيّرة في جنوب إيران.
وفي غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في كل من بندر عباس وقشم وميناب وسيريك وجزيرة هنغام، بالإضافة إلى جزيرة كيش ومدينة كنغان في محافظة بوشهر، بينما تحدثت تقارير عن تفعيل الدفاعات الجوية واندلاع اشتباكات بحرية بين الجانبين في مياه الخليج.
كما أشارت وسائل إعلام رسمية إلى تقارير أولية عن استهداف سفن أمريكية قرب مضيق هرمز بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، دون تأكيد رسمي من واشنطن.
وقبل انطلاق الضربات، هدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بقصف “منشآت رئيسية” داخل إيران، مؤكداً أن طهران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق، وقال: “سنضرب بقوة وفق شروطنا أهدافاً تقوض القدرات التي تسعى إيران لامتلاكها”، محذراً: “إذا اضطررنا للتفاوض بالقنابل، فسنتفاوض بالقنابل”.
وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات إضافية حال عدم توصل طهران إلى اتفاق، في وقت ترتقب واشنطن رداً إيرانياً محتملاً قد يشمل استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، مما يرفع سقف احتمالات اتساع رقعة المواجهة العسكرية.







