أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بإنهاء الحرب في السودان، ووصفت الأزمة الإنسانية الناجمة عن الصراع بأنها من بين الأسوأ في العالم، فيما جددت واشنطن دعوتها طرفي القتال إلى قبول هدنة إنسانية فورية والانخراط في مسار سياسي شامل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، في بيان صدر الثلاثاء، إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لم تقدما، بحسب التقييم الأمريكي، التزامات جادة بوقف فوري لإطلاق النار، بينما يواصل الطرفان العمليات العسكرية.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة طلبت مرارًا من طرفي النزاع قبول هدنة إنسانية دون شروط مسبقة، والدخول في حوار سياسي شامل يقود إلى انتقال مدني، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل أساسًا للوصول إلى سلام دائم في السودان.
وأضافت الخارجية الأمريكية أن واشنطن مستعدة للعمل مع أي طرف يثبت التزامه الجاد بتحقيق السلام، لكنها ستسعى في الوقت نفسه إلى زيادة كلفة استمرار الحرب على الأطراف والشبكات التي تدعم الصراع.
واشنطن: طرفا القتال لا يملكان شرعية الحكم
وفي موقف سياسي أكثر حدة، قالت الخارجية الأمريكية إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لا تمثلان سلطة شرعية أو دستورية لحكم السودان، مضيفة أن تصرفات قادة الفصائل المتحاربة جعلتهم، وفق الموقف الأمريكي، غير مؤهلين لحكم البلاد.
وأكدت واشنطن أن هدفها يتمثل في استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني، مشيرة إلى استعدادها لدعم خطة للسلام بالتعاون مع شركاء ملتزمين، في وقت أبدى فيه سودانيون، بحسب البيان، استعدادًا للمشاركة في حوار مدني يمكن أن يقود إلى إنهاء الحرب.
ويأتي التصعيد الأمريكي بالتزامن مع تحركات لدفع الطرفين نحو هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا. وكانت رويترز قد أفادت بأن واشنطن تحجب، وفق مصادر، تأشيرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط مؤشرات على ارتباط الأمر بموقف الخرطوم من مقترح الهدنة الأمريكي.
وتشهد السودان حربًا مستمرة منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أدت إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق واستمرار القتال في عدة مناطق من البلاد. وتواصل الولايات المتحدة ودول أخرى جهود الوساطة للضغط من أجل وقف القتال وفتح مسارات للمساعدات الإنسانية والتسوية السياسية.


