أحدثها منصة FBC .. خروقات الأمن السيبراني تتزايد في مصر

 خلال فعالية Positive Hack Talks في القاهرة يوم الأربعاء، قدمت شركة Positive Technologies الروسية المتخصصة في حلول الأمن السيبراني تحقيقا تحليليا يشير إلى أن خروقات البيانات في مصر تستهدف بشكل متزايد الأفراد والمتاجر عبر الإنترنت.

وتعرض مواطنو مصر لتهديدات إلكترونية خلال عام 2024 وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، وكان آخرها مخطط الاحتيال عبر الإنترنت واسع النطاق المرتبط بـ منصة FBC، والذي يقال إنه تمكن من جمع 6 مليارات دولار من المواطنين.

في عام 2023، تم تسريب وبيع البيانات الشخصية لمليوني مريض مصري عبر الإنترنت، وهي القضية التي تعاملت معها السلطات.

وفي العام نفسه، أجرت فوري، شركة الدفع الإلكتروني الرائدة في مصر، تدقيقًا شاملاً للأمن السيبراني ومراجعة البنية التحتية بعد اختراق أثر على منصاتها.

استنادًا إلى المصادر المفتوحة ومنشورات الويب المظلم، أفادت شركة Positive Technologies أنها حددت أكثر من مائة قائمة على منتديات الويب المظلم في عام 2024، تقدم قواعد بيانات تحتوي على معلومات مسروقة من مواطنين ومنظمات مصرية.

وتضمنت البيانات المخترقة بشكل رئيسي معلومات شخصية (23%) وأسرار تجارية (27%)، مما أثر بشكل كبير على قطاع التجارة الإلكترونية سريع النمو في مصر.

وكشف تحقيق أجرته شركة “بوزيتيف تكنولوجيز” عن منشور واحد يعلن عن بيانات شخصية لـ 85 مليون مواطن مصري ومنشور آخر يضم سجلات 600 ألف عميل من متجر كبير للمكملات الغذائية. ويرتبط الارتفاع في الاختراقات التي تستهدف المتاجر الإلكترونية بالتوسع السريع للقطاع، والذي يجذب مجرمي الإنترنت الباحثين عن بيانات قيمة.

وقال أليكسي لوكاش، المحلل في شركة بوزيتيف تكنولوجيز: “على الرغم من ريادة مصر في مجال التكنولوجيا الرقمية وتصنيفها المرتفع في مجال الأمن السيبراني، تواجه البلاد تحديات خطيرة بسبب التحول الرقمي المتسارع. وقد جعل هذا النمو مصر هدفًا جذابًا لمجرمي الإنترنت، كما يتضح من تنوع أساليب الهجوم ونوع البيانات المتاحة على الويب المظلم”.

وكشف البحث أيضًا أن أكثر من نصف جميع الهجمات الإلكترونية في مصر (56%) تستهدف أجهزة الكمبيوتر ومعدات الشبكات. وفي مارس 2024، أدى هجوم كبير من نوع DDoS إلى تعطيل أكبر شركات الاتصالات المحمولة في البلاد، Orange وVodafone وEtisalat وWe، مما أثر على ملايين المستخدمين.

وكان الأفراد أيضًا هدفًا رئيسيًا للهجمات الإلكترونية، حيث شكلوا 39% من ضحايا الهجمات الإلكترونية، يليهم الأجهزة المحمولة (ستة%).

كانت هجمات الهندسة الاجتماعية والبرمجيات الخبيثة هي الأساليب الأساسية المستخدمة في هذه الخروقات، حيث شكلت 36% من الحوادث. بالإضافة إلى ذلك، لاحظت شركة Positive Technologies اتجاهًا متزايدًا لهجمات الابتزاز المزدوج، حيث يستخدم المتسللون البرمجيات الخبيثة لتشفير البيانات ويطلبون فدية مقابل عدم الكشف عن معلومات حساسة.

ولمكافحة هذه التهديدات المتزايدة، يوصي خبراء الأمن السيبراني بتعزيز الثقافة الرقمية بين الموظفين وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني القوية داخل المؤسسات. كما ينصحون بتبني حلول متقدمة مثل جدران حماية تطبيقات الويب وأنظمة تحليل حركة المرور على الشبكة للكشف عن التهديدات السيبرانية والتخفيف منها بشكل استباقي.

مع استمرار مصر في تطورها الرقمي، يحث الخبراء على تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التهديدات السيبرانية لحماية مواطنيها وشركاتها من الهجمات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights