محمد الأمين سوادغو يكتب: من يقتل أهل القرآن في بوركينا فاسو؟

الصورة التي تراها خندق كبير جدا وُضِع فيها جثث شهداء مدينة «بارسالوغو» «Barsalogho» في بوركينافاسو، وهي مدينة صغيرة أهلها مسلمون، فيها مساجد ومدارس إسلامية، يدرس الأطفال فيها القرآن الكريم والإسلام، ذهب مسلحون مجرمون ارهابيون وقتلوا كل نفس يرونه، عدد القتلى يفوق 600 شخص، حسب آخر الاحصائيات، كلهم شهداء بإذن الله، وأغلب القَتلى أيها الكرام نساء وأطفال، بعض النساء حوامل في آخر أيام حملهن، ولا يتجاوز أعمار بعض الأطفال الذين قتلوا مع أمهاتهم وآبائهم 6 أشهر، قتلوا بعض النساء وأطفالهن فوق ظهورهن، كن يهربهن من المسلحين، والعجيب أنهم يقتلونهم ويكبرون باسم الإسلام وهو بريء منهم..
ولوقف مثل هذه المجازر التي تكررت كثيرا عقدت بلدننا الشراكة مع الروس لشراء الأسلحة لوقف هذا المخطط الغربي الذي يستهدف أمن واستقرار بلداننا من أجل ثرواتها واسلامها والتقليل من عدد سكانها، منطقتنا مليئة بالثروات وأغلب سكانها مسلمون، لن تجد أكثر الشعوب الأفريقية مسلمة في أفريقيا بعد شمال أفريقيا إلا في غرب أفريقيا المستهدفة اليوم من الغرب، هي منطقة ثرية جدا فيها: النفط والغاز والذهب واليورانيوم والحديد وغيرها، خاصة بعض اكتشاف النفط مؤخرا بكمية رهيبة جدا، فأصبحت السنغال وساحل العاج والنيجر دول نفطية، ولم تكن كذلك، وهل فكرة النفط موجود في مالي وبوركينافاسو ولم يستخرج بعض بسبب هذه الحروب العبثية المخطط من الغرب، بل النفط موجود في كل بلدان المنطقة التي كانت فرنسا تعرقل الشركات التنقيب، ولهذا كانت تعين رؤساء تافهين عملاء لقيادة البلدان الأفريقية، والأمر تغيّر الآن، ولا بد أن يتغيّر الوضع، وينتهي هذا الاستغلال الغربي البغيض.
يُخطئ من يعتقد أننا لا نعرف خطر الروس على ديننا وسلامة أرضنا، ما أصابت أفريقيا مع الاستحمار الغربي لن يتكرر مع الروس، نحن نواجه مشروعا غربيا ماسونيا إرهابيا ينفذه أحذيتهم بحزافيرها، رفض الغرب بيع السلاح للدول التي خرجت من قبضتها مثل بوركينافاسو ومالي والنيجر فاضطرت الذهاب الى الروس والصين وغيرهما للشراكة العسكرية، شراكة رابح رابح بغية وقف هذا الإرهاب الدموي.
هل تريد أن نصمت ونجلس مكتوفي الأيدي والنساء والأطفال يُقتَلون بالمئات من أوباشٍ حاقدِين مجرمين أغبياء سذج جهلة ينفذون مخططات غربية من حيث لا يشعرون تحت أهداف اقامة دُويلات اثنية قَبَلية؟! حاشا وكلا سنُبيّن الحقيقة للقرّاء…
ما علاقة الروس بقتل هؤلاء الأبرياء هل في القرية روس؟!!
متى وصل الروس في بوركينافاسو.. لا يبرر هذه الجريمة إلا مجرم مغضوب عليه.. هذه الأعمال المجرمة وراء سبب ظهور الإلحاد والوثنية مجددا في أفريقيا، بسبب هذه الجرائم التي ترتكب باسم الإسلام بتمويل غربي يا من لا يفهم ولا يعي.