ترجمة: أبوبكر أبوالمجد| اجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الاثنين لمناقشة تخصيص المناصب العليا داخل الاتحاد الأوروبي ، مع ظهور أورسولا فون دير لاين كمرشحة أولى لولاية أخرى في قيادة المفوضية الأوروبية. ومع ذلك، واجهت المفاوضات عقبة حيث ضغط معسكر فون دير لاين المحافظ من أجل حصة أكبر من الأدوار الرئيسية، مما أدى إلى تعقيد عملية التفاوض.
وتهدف المناقشات إلى وضع اللمسات الأخيرة على التعيينات في المناصب الثلاثة الأولى في الاتحاد الأوروبي: رئاسة المفوضية الأوروبية، ورئاسة القمم، وإدارة دبلوماسية الكتلة. وأعرب المستشار الألماني أولاف شولتز عن تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق بسرعة، وهو ما ردده رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، الذي أشار إلى الإجماع المتزايد حول ترشيح فون دير لاين.
وعلى الرغم من الآمال الأولية في عملية سلسة، تصاعدت التوترات عندما دعا حزب الشعب الأوروبي الذي ينتمي إلى يمين الوسط، بقيادة فون دير لاين، بشكل غير متوقع إلى تقسيم منصب أعلى آخر. وعطلت هذه الخطوة الخطط، خاصة فيما يتعلق برئاسة المجلس الأوروبي، مع اقتراحات بتقسيم الدور بين الاشتراكيين والمحافظين.
وفي خضم هذه المداولات، تحول الاهتمام أيضًا إلى أدوار رئيسية أخرى، بما في ذلك الممثل الأعلى للسياسة الخارجية، والذي من المحتمل أن يشغله رئيس وزراء إستونيا كاجا كالاس. وكان تأييد بولندا لمعاهدة كالاس يسلط الضوء على أهمية الإشارة إلى مصالح أوروبا الشرقية في زعامة الاتحاد الأوروبي.
ومع استمرار المفاوضات، تواجه فون دير لاين التحدي المتمثل في تأمين الدعم الكافي من زعماء الاتحاد الأوروبي للاحتفاظ بمنصبها، الأمر الذي يتطلب دعم أغلبية مؤهلة من البلدان والسكان. علاوة على ذلك، تضيف تركيبة البرلمان الأوروبي الجديد طبقة أخرى من التعقيد، حيث يحتاج المشرعون إلى الموافقة على اختيار القادة والمفوضين المقترحين.
وسوف تعمل نتائج هذه المداولات على تشكيل المشهد القيادي للاتحاد الأوروبي وقدرته على التعامل مع التحديات الملحة، بما في ذلك التماسك الداخلي، والتوترات الجيوسياسية، والتعافي الاجتماعي والاقتصادي. وبينما تبحر فون دير لاين في هذه العملية المعقدة، فإن ديناميكيات السياسة الأوروبية مهيأة لمزيد من التطور.