تقارير

الأمم المتحدة تبدي مخاوفها من قانون الجرائم الإلكترونية الاردني

 

كتب: علي عليوه

أصدر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريرا يعبر فيه عن مخاوفه من قانون الجرائم الإليكترونية الذي اعلنت عنه الاردن مؤخرا وقال التقرير :

تستدعي الجريمة الإلكترونية، من دون أدنى شكّ، إلى معالجة وتنظيم،لكنّنا نعبّر عن مخاوف جدّية بشأن قانون الجرائم الإلكترونية الجديد الذي من المقرر أن يدخل حيز النفاذ قريبًا في الأردن.

يقيد ويجرم القانون الجديد الأنشطة التي يقوم بها الأفراد والمنظمات على الإنترنت، كما يفرض عقوبات على نشر محتوى قد يسيء إلى مسؤولي إنفاذ القانون.

ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى إسكات الإنتقادات وتقويض المساءلة العامة، كما يعاقب على التحايل على العناوين البروتوكوليّة لشبكة الإنترنت ويسمح بإزالة المحتوى أو حظره من قبل السلطات دون إشراف قضائي مناسب.

ومن بين الجرائم الإلكترونية الفضفاضة والمبهمة في التشريع “الحضّ على الفجور أو إغواء شخص آخر أو التعرّض للآداب العامّة،”

 و”اغتيال الشخصيّة،” “إثارة الفتنة والنعرات أو النيل من الوحدة الوطنية”و “ازدراء الأديان”.

وهذه الصيغ تستهدف محتوى التعبير على الإنترنت، وهي فضفاضة وقابلة للتفسير الواسع ولا تتمثّل لمتطلّبات القانون الدولي لحقوق الإنسان المتعلقة بالشرعية والهدف المشروع والضرورة والتناسب للقيود المفروضة على الحق في حرية التعبير.

ويحدد القانون أحكاما بالسجن تتراوح بين أسبوع وثلاث سنوات، وغرامات ماليّة تتراوح من 423 دولارًا أمريكيًا إلى 105 آلاف دولار أمريكي (300 دينار أردني إلى 75 ألف دينار أردني)، حسب المخالفة.

وتتزايد مخاوفنا بشأن القانون نظرًا لتزايد الترهيب والمضايقة واعتقال النشطاء وسط تقلص الفضاء المدني في الأردن.

وقد تم استخدام قانون الجرائم الإلكترونية السابق لعام 2015، والذي يحل محله هذا التشريع، لاعتقال العديد من نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين بتهم “التشهير”.

من إحدى الحالات الأخيرة هي حالة الصحفي الساخر أحمد حسن الزعبي الذي حُكم عليه في 9 أغسطس بالسجن لمدة عام بموجب القانون الحالي.

 لنشره منشورًا على Facebook في ديسمبر الماضي انتقد طريقة تعامل السلطات مع إضراب سائقي الشاحنات.

نحن ندرك حاجة الدول إلى اتخاذ خطوات لمكافحة الجريمة السيبرانية ولكن حماية الأمن وضمان الحريات عبر الإنترنت يجب أن يتعامل  معه كأهداف تكميلية.

يجب أن تستند استراتيجية مكافحة الجرائم الإلكترونية إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان وأن تكون واضحة ومستهدفة الجرائم الإلكترونية الأساسية، وتجنب تحديد الجرائم بناءً على محتوى التعبير عبر الإنترنت.

إن الموافقة السريعة على التشريع – الذي قُدم إلى البرلمان في 15 يوليو، وتمريره في 2 أغسطس وموافقة الملك عليه في 12 أغسطس – يثير مخاوف بشأن الشفافية والمشاركة.

نحث السلطات الأردنية على إعادة النظر في هذا التشريع بهدف ضمان الإمتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه الأردن.

كما نحث السلطات على الإستفادة من الخبرات المتاحة، بما في ذلك من المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات والخبراء القانونيين ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة.

 وكذلك مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لتطوير تشريعات تعالج التهديدات الإلكترونية المشروعة مع حماية حقوق الإنسان الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights