محمد شعبان أيوب يكتب: تركيا هي المجال الحيوي الإستراتيجي لسوريا

هل تعلم أن الثورة السورية على الاحتلال الفرنسي كادت تنجح سنة 1920 و 1921 بفضل الدعم التركي التسليحي.
ثم فشلت بسبب اتفاق فرنسا مع أتاتورك الذي أوقف التسليح مقابل انسحابهم من كليكيا.
اليوم أي دعم وحماية تركية لسوريا يعني حماية لسوريا وتركيا على السواء؛ لأن أمنهم واحد حيث يدرك الأتراك خطورة المخططات الإسرائيلية في سوريا التي إن نجحت ستكون خطوة لتفتيت تركيا نفسها، ومن حسن حظ السوريين أن الأتراك في ثورة سوريا اليوم غير أتراك الأمس الذين اتفقوا مع الفرنسيين وخذلوهم.
ووجود قاعدة تركية في سوريا كما ذكرت رويترز منذ قليل سيكون عامل توازن وحماية لسوريا من التقسيم والهجمات الإسرائيلية المتوالية..
لنعد لمصر، أليست تشبه غرة من الناحية الأمنية، سوريا بالنسبة لتركيا وتركيا بالنسبة لسوريا، غرة التي احتلها الصهاينة في العدوان الثلاثي لم يخرجوا منها حتى احتلوا سيناء في حرب 67..
لماذا هذا الخذلان الأمني، والتدمير الذاتي، ومناطحة التاريخ، والاكتفاء ببيانات لا قيمة لها أمام صهيوني يتطلع لسيناء والقاهرة قبل غرة والضفة؟!