ارتفاع سعر الذهب .. كيف تأثر الاقتصادي المصري بالحرب على غزة؟

ارتفعت أسعار الذهب في مصر بسبب تزايد الطلب على الذهب كملاذ وسط الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد التوقعات بتخفيض قيمة الجنيه المصري. كما ارتفع سعر الذهب العالمي بشكل ملحوظ، وفقًا لتقرير صادر عن Gold Bullion.
وجرى تداول الذهب عيار 21 عند 2210 جنيهات للجرام، قبل أن يصل إلى أعلى مستوى له عند 2215 جنيها للجرام، ثم ينخفض إلى 2210 جنيهات للجرام يوم الاثنين. جاء ذلك بعد أن ارتفع خلال تعاملات الأحد بنحو 10 جنيهات ليغلق على 2190 جنيهًا للجرام.
وارتفع الطلب على الذهب بشكل كبير بسبب توقع انخفاض جديد في قيمة العملة أمام الدولار بعد سلسلة من الأحداث السلبية الأسبوع الماضي، أهمها تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني لمصر.
أصدر بنك HSBC تقريرا توقع فيه تراجع الجنيه المصري بنسبة 25% أمام الدولار ليقترب من سعر الصرف في السوق الموازية وأن ذلك سيتزامن مع زيادات جديدة لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي المصري لدعم النقد الأجنبي و احتواء معدلات التضخم.
كما توقع البنك ارتفاع معدل التضخم إلى 40% قبل نهاية العام الجاري، بعد أن وصل التضخم إلى مستوى قياسي جديد في أغسطس الماضي عند 37.4%، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
جاءت توقعات بنك HSBC بعد أن خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف إصدارات الديون طويلة الأجل للحكومة المصرية بالعملتين الأجنبية والمحلية بدرجة واحدة إلى Caa1 من B3 مع إبقاء نظرتها المستقبلية مستقرة.
أما كريستالينا جورجييفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، فقد ذكرت أن مصر ستستنفد احتياطياتها من العملات الأجنبية إذا استمرت في تأجيل قرار خفض قيمة العملة المحلية. كما أشادت بالإجراءات التي اتخذتها الدولة لتصحيح وضعها المالي والاقتصادي.
وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية، يحاول الذهب حالياً اختراق مستوى المقاومة الثانوي عند 1850 دولاراً للأونصة، وإذا نجح في ذلك فسوف يستهدف 1880 دولاراً للأونصة، وهو الهدف التالي على المدى القصير للذهب. أما بالنسبة للسعر المحلي، فقد عاود زخم عمليات الشراء الارتفاع ليتجاوز السعر 2200 جنيه للجرام عيار 21، ويستهدف الآن الوصول إلى 2225 جنيهًا للجرام. وإذا تمكن من اختراق هذا المستوى فسيستهدف تسجيل 2250 جنيهًا للجرام.