حوارات

معارض ايراني :3خيارات صعبة سيلجأ لها نظام الملالي للرد علي سقوط الأسد

معارض ايراني :3خيارات صعبة سيلجأ لها نظام الملالي للرد علي سقوط الأسد

*نهاية حكم الأسد وجه ضربة قاضية لنظام خامنئي ودمر عمقه الاستراتيجي وفتح الباب أمام نهايته

*خامنئي سيلجأ لتسريع وتيرة انتاج القنبلة النووية لمواجهة تشدد ترامب

نظام الملالي سيحاول ايجاد موطئ قدم في سوريا الجديدة وهذه هي أدواته

*طرد النظام الأيراني من جميع العواصم العربية السبيل الوحيد لإعادة الاستقرار للمنطقة  

تكرر السيناريو السوري في العراق سيكتب نهاية نظام الفاشية الدينية**

*تقديم النظام الإيراني تنازلات مؤلمة لن يجدي وسيمهد الأجواء بسقوطه*

*المقاومة الإيرانية قادرة علي اسقاط النظام وطي صفحته

*انتصار الثورة السورية انتصار لشعوب المنطقة ويجب دعمها بكل الوسائل

أكد المعارض الإيراني عضو اللجنة  الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  فريد ماهوتشي ،أن سقوط نظام الأسد قد وجه ضربة قاضية لنظام الملالي في طهران، حيث ساهم في انهيار عمقه الاستراتيجي وبداية النهاية لمشروعه التأمري في المنطقة. ،

ومضي للقول في حواره مع “جريدة الأمة الاليكترونية”، علي أن سقوط نظام الأسد قد ضيق الخناق علي نظام الفاشية الدينية في طهران ،وفتح الباب علي مصراعيه لطرده من جميع عواصم المنطقة، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لعودة الاستقرار المنطقة، وتقليم اظافر النظام تمهيدا لإسقاطه وزوال نفوذه.

ولفت إلي أن الخيارات الضيقة التي يمتلكها النظام الإيراني لمواجهة الكوارث الاستراتيجية التي لحقت به أخيرة، يأتي في مقدمتها تسريع وثيرة انتاج القنبلة النووية ،باعتبارها خط الدفاع الاول ضد النهج الصدامي الذي سيتبنه ترامب ضد النظام،  مع عودته البيت الأبيض. .

وشدد المعارض الإيراني علي أن نظام خامنئي لن يستطيع التراجع عن نشر أجواء عدم الاستقرار في المنطقة ،وبل سيبذل قصاري جهده  لإيجاد موطىء قدم في سوريا الجديدة ، عبر العديد من الوسائل والأدوات القذرة، التي لا يمتلك نظام خامنىي غيرها. .

الحوار مع المعارض الإيراني فريد ما هوتشي تطرق لقضايا عديدة سنعرضها بالتفصيل في السطور التالية.

*ما تأثير سقوط نظام الأسد على نظام ولاية الفقيه في إيران؟ وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى سيناريو مشابه في طهران ويسفر عن سقوط النظام

**إن سقوط نظام الأسد يمثل ضربة استراتيجية كبرى لنظام ولاية الفقيه في إيران. فقد أنفق النظام الإيراني أكثر من 50 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية فقط للحفاظ على نظام الأسد، وارتكب خلال هذه الفترة جرائم لا تُحصى في سوريا لضمان بقائه في السلطة، لأنه كان يعتبر سوريا عمقه الاستراتيجي..

صرّح خامنئي وكثير من قادة النظام مراراً بأنهم إذا لم يقاتلوا في سوريا، فسوف يضطرون إلى القتال في طهران والمدن الإيرانية. لذا فإن سقوط نظام الأسد يُشكّل ضربة قوية لنظام ولاية الفقيه ويُمهّد الطريق لسقوطه.

* كيف برأيكم سيتعامل نظام ولاية الفقيه مع هذا التحول؟ وهل يملك هذا النظام أدوات للمناورة والتفاوض في سوريا؟

**سيحاول نظام ولاية الفقيه إيجاد موطئ قدم له في سوريا الجديدة، وسيقوم بذلك من خلال الخداع وإثارة الفُرقة من جهة، والتهديد والإغراء من جهة أخرى..

هذا النظام لم يقدم لشعب سوريا سوى الموت والدمار، وبالتالي لن تتعامل أي حكومة وطنية في سوريا مع هذا النظام الذي أراق دماء آلاف السوريين..

لقد أثبتت التجارب أن نظام ولاية الفقيه أينما وُجد، فإنه يجلب القتل والخراب ولا شيء غير ذلك لشعوب تلك البلدان.

*هل يعني هذا السقوط الكارثي انهيار ما يُسمى بمحور المقاومة؟ وهل سيؤدي ذلك إلى فقدان السيطرة المزعومة لنظام ولاية الفقيه على العواصم العربية الأربع، وتحرير بغداد وبيروت وصنعاء؟

**بالتأكيد، فإن قطع يد نظام ولاية الفقيه من سوريا يعني تدمير عمقه الاستراتيجي. ومع ذلك، فإن هذا النظام طالما بقي في السلطة، فلن يتوقف عن التآمر ضد دول المنطقة.

لذا، فإن السبيل الوحيد لاجتثاث هذا السرطان من المنطقة هو إسقاطه على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

أما بالنسبة لنفوذ هذا النظام في دول المنطقة، فإن قطع يد النظام الإيراني في سوريا يجب أن يمتد ليشمل العراق وسائر الدول. وفي النهاية، فإن الشعب والمقاومة الإيرانية هما من سيسقطان هذا النظام.

* ما تأثير هذا التحول على محاولات النظام الإيراني فتح قنوات سرية مع ترامب؟ وهل يعني ذلك استسلام نظام ولاية الفقيه أمام واشنطن وتل أبيب؟

**بطبيعة الحال، سيبذل النظام كل جهوده لضمان استمرار سياسة الاسترضاء الغربية. لكن واقعياً، يواجه النظام مأزقاً قاتلاً.

إما أن يتخلى عن طموحاته، بما في ذلك التدخل في المنطقة وتطوير السلاح النووي، أو يستمر في سياساته الحالية.

لكن بالنسبة لهذا النظام، فإنه يفتقر إلى القدرة على التخلي عن التدخل في المنطقة أو التنازل عن المشروع النووي، وهذا هو المأزق الذي يعاني منه. لأن أي تراجع يعني سقوطه السريع.

*أوراق نظام ولاية الفقيه تتساقط واحدة تلو الأخرى. هل تعتبرون ذلك كارثة استراتيجية لن يتمكن النظام من تجاوزها؟

**نعم، كما ذكرت في إجابتي على السؤال الأول، هذا يمثل ضربة استراتيجية كبرى لنظام ولاية الفقيه. وفقاً لاعترافات سابقة لمسؤولي النظام، كان خامنئي مستعداً حتى لفقدان محافظة خوزستان الغنية بالنفط، بشرط ألا يسقط الأسد وأن لا تفقد سوريا،

لأن تفسيره كان أن فقدان سوريا كعمق استراتيجي سيؤدي في النهاية ليس فقط إلى فقدان خوزستان، بل إلى فقدان السيطرة على كامل إيران.

*كيف تري المقاومة الإيرانية هذا الانتصار للثورة السورية؟ وكيف يمكن استغلاله لإشعال انتفاضة ضد نظام ولاية الفقيه الذي سخّر ثروات الشعب الإيراني لخدمة الجماعات الطائفية والأنظمة الديكتاتورية ؟

**تعتبر المقاومة الإيرانية انتصار الثورة السورية انتصاراً لشعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الإيراني. وقد هنأت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الشعب السوري والإيراني وكافة شعوب المنطقة على هذه الثورة وسقوط الديكتاتور السوري.

وأكدت أن العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في المنطقة قد انهار، ويجب طرد هذا النظام من جميع دول المنطقة.

إن مطلب المقاومة الإيرانية القديم كان ولا يزال قطع يد نظام ولاية الفقيه في العراق وسائر دول المنطقة، وهذا يعد مقدمة لتحرر الشعب الإيراني من شر الفاشية الدينية.

أشارت السيدة رجوي إلى أن سقوط بشار الأسد، الديكتاتور السوري وأحد أكبر مجرمي القرن الحادي والعشرين، هو انتصار للشعب السوري، خاصة للشباب الثائر والمتمرد، وللسجناء السياسيين، ولعائلات مئات الآلاف من شهداء الثورة السورية. كما أعربت عن أملها أن يمثل هذا الانتصار التاريخي بداية لديمقراطية وحرية وازدهار وتقدم لشعب سوريا.

* هل ستحثّ هذه السقطة نظام إيران على إعادة النظر في خياراته وتغيير سياساته، قبل أن تجتاحه موجة غضب الشعب الإيراني ويتكرر سيناريو سقوط الأسد؟

**إن سقوط الأسد في سوريا سيؤدي إلى تغييرات كبيرة داخل نظام الملالي في إيران، وسيزيد بشكل خاص من حدة الصراعات الداخلية داخل النظام.

ولكن، فيما يتعلق بخامنئي، فإنه لن يتخلى عن التدخل وإشعال الحروب في المنطقة أو عن سعيه للحصول على السلاح النووي.

السبب بسيط: نظام ولاية الفقيه في إيران يستند إلى دعامتين أساسيتين؛ القمع الداخلي وتصدير الأزمات والحروب إلى الخارج مع السعي للحصول على القنبلة النووية.

وإذا تخلى عن أيٍّ من هاتين الدعامتين، فسيواجه السقوط. النظام يدرك جيداً أن الشعب الإيراني يطالب بإسقاطه، وأن أي شرارة داخلية يمكن أن تتحول إلى انتفاضة عارمة تؤدي إلى انفجار المجتمع الإيراني وسقوط النظام بسرعة.

مريم رجوي

*في هذا السياق ما الاوراق الذي سيعتمد عليها النظام خلال المرحلة المقبلة ؟

* يعتمد النظام على القمع الداخلي وإثارة الأزمات والحروب في الخارج لتصدير أزماته الداخلية، وهذه هي استراتيجيته للبقاء، والتي استمرت لأكثر من أربعة عقود.

من حرب السنوات الثمانية مع العراق إلى الحروب التي أشعلها في المنطقة وإنشاء القوات الوكيلة في العراق ولبنان وسوريا، كلها كانت تهدف إلى حماية النظام. الآن، هذه الاستراتيجية تعرضت لضربة قوية، مما قرّب النظام من نهايته.

ولكن، فيما يخص خامنئي ونظام ولاية الفقيه، فإنهم غير قادرين على التخلي عن هذه الاستراتيجية أو إعادة النظر فيها. لذا، سيحاولون بوسائل أخرى، مثل تسريع وتيرة السعي نحو إنتاج القنبلة النووية، الحفاظ على النظام.

لهذا، فإن الحل الوحيد لتحرير المنطقة من هذا النظام هو إسقاطه على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights