تقاريرسلايدر

التوتر يتصاعد في ليبيا بعدما حل البرلمان حكومة الدبيبة

الأمة| صوت مجلس النواب الليبي بالإجماع في جلسة اليوم الثلاثاء على إنهاء عمل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس.

كما اعتبر مجلس النواب حكومة الاستقرار الوطني برئاسة أسامة حماد هي الحكومة الشرعية لحين اختيار حكومة موحدة.

وقال المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بلحيق إن المجلس عين أيضا رئيسه قائدا أعلى للجيش الليبي وفقا للإعلان الدستوري وقرارات مجلس النواب ذات الصلة.

وتأتي هذه القرارات وسط تصاعد التوترات في البلاد.

وتحركت قوات تابعة للجيش الوطني الليبي نحو جنوب غرب ليبيا، وهي منطقة تسيطر عليها حكومة الوحدة الوطنية، مما أدى إلى مزيد من التوترات في الدولة المنقسمة.

وذكرت قناة ليبيا الأحرار الخاصة، الأربعاء، أن قوات موالية للمشير خليفة حفتر “تتجه نحو جنوب غرب ليبيا”.

وأضافت القناة أن الوحدات التي “تحت الإشراف المباشر” لصدام حفتر، الابن الأصغر لخليفة حفتر، تتجه “نحو بلدات ومناطق جنوب غرب ليبيا”.

ودعا المجلس الأعلى للدولة الليبي، المتحالف مع حكومة الوحدة الوطنية بزعامة عبد الحميد الدبيبة، الخميس، إلى رفع حالة التأهب القصوى لمواجهة أي خطر ناتج عن تحركات عسكرية في مناطق جنوب غرب البلاد.

وقال المجلس في بيان: “تابعنا بقلق بالغ التحركات العسكرية الأخيرة في المنطقة الجنوبية الغربية لقوات حفتر خلال اليومين الماضيين، في محاولة مفضوحة وواضحة لزيادة النفوذ والسيطرة على مناطق استراتيجية هامة”.

وانقسمت ليبيا منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف عام 2020 لإنهاء الحرب بين حكومة الوفاق الوطني السابقة والجيش الوطني الليبي، والذي كان من المفترض أن يؤدي إلى إجراء انتخابات في ديسمبر/كانون الأول 2021.

ومع ذلك، تم تأجيل هذه الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

حكومة الوحدة الوطنية، خليفة حكومة الوفاق الوطني، تتمركز في طرابلس وتم تشكيلها لتوحيد حكومة الوفاق الوطني، التي تشكلت بموجب الاتفاق السياسي الليبي الذي تقوده الأمم المتحدة، وحكومة طبرق، التي تلقت تفويضها الأصلي من مجلس النواب قبل أن تعتبرها المحكمة العليا الليبية غير دستورية في عام 2014.

ويتمركز الجيش الوطني الليبي وحكومة الوفاق الوطني التابعة له في بنغازي، ويحظى بدعم مجلس النواب الذي انتخب في عام 2014 في خضم الحرب الأهلية الليبية.

ومجلس النواب هو الجسم المنتخب الوحيد الذي لا يزال يمارس مهامه في ليبيا.

تأمين الحدود

وقالت القوات التي يقودها نجل حفتر الأصغر، الجنرال صدام حفتر، الثلاثاء إنها تنشر “دوريات.. لمراقبة الشريط الحدودي مع الدول المجاورة” لتعزيز “الأمن الوطني والاستقرار في هذه المناطق الاستراتيجية”.

أصبحت ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين المتجهين إلى أوروبا من دول جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، حيث يستغل المهربون والمتاجرون بالبشر حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وخاصة في الجنوب.

وتتمركز كل من حكومة الوفاق الوطني وحكومة الوحدة الوطنية في الشمال، في حين أن الجنوب ــ الذي يحد تشاد والنيجر ــ يشكو باستمرار من إهماله في حسابات الحكومتين.

وبفضل الدعم المتزايد من الاتحاد الأوروبي، أصبحت الهجرة من البلاد الآن تحت السيطرة إلى حد كبير، ومع ذلك، يسلك المهاجرون الحدود الجنوبية المهملة.

وفي الشهر الماضي فقط، تمت إعادة 369 مهاجرًا غير نظامي إلى بلدانهم الأصلية نيجيريا ومالي.

وضع غير مستقر في طرابلس

لا تتمتع حكومة الوحدة الوطنية بدعم الجيش الوطني الليبي، ولذلك اضطرت إلى الاعتماد على شبكة من الميليشيات كقوات مسلحة.

وفي موجة جديدة من العنف في العاصمة الليبية، أدت اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين، متحالفتين مع حكومة الوحدة الوطنية، إلى مقتل ما يقرب من اثني عشر شخصا وإصابة العديد آخرين، وفقا لمسؤولين.

اندلعت اشتباكات استمرت عدة ساعات، الجمعة، في حي تاجوراء شرقي طرابلس.

وقد أدت التحركات الأخيرة للوحدات العسكرية إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

وفي 30 يوليو/تموز، نقلت الكتيبة 17 لحرس الحدود، بقيادة محمد عبد النبي، والمرتبطة بالقائد الزنتاني أسامة الجويلي، قواتها نحو القرية لعرقلة أي تقدم من جانب اللواء 444.

وجاءت هذه المناورة ردا على محاولات مزعومة من جانب فيلق أفريقيا الروسي للسيطرة على أحد المعابر الحدودية.

اعتبارًا من 5 أغسطس، عزز أسامة الجويلي مدينة غدامس بقوات إضافية من المنطقة العسكرية الجبلية الغربية، مما يشير إلى وضع متقلب ومتصاعد في المنطقة.

وتظهر هذه التوترات داخل ميليشيات حكومة الوحدة الوطنية هشاشتها كطرف فاعل، وانعدام التماسك بين أجهزتها، وعدم قدرتها على الحفاظ على الأمن في العاصمة الليبية.

التغيير السياسي في ليبيا

وفي أعقاب تحرك القوات مباشرة، أصدر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ـ المتحالف مع حكومة الوحدة الوطنية ـ إعلانا الأحد بإنشاء لجنة للاستفتاءات واستطلاعات الرأي الوطنية تحت رعاية المجلس.

ويأتي الإعلان استناداً إلى مخرجات الحوار السياسي الوطني الليبي الذي عقد عام 2020، في أعقاب وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي.

وتواجه حكومة الوحدة الوطنية وحلفاؤها ضغوطا لإجراء انتخابات على مستوى البلاد، لكن حكومة الوحدة الوطنية لم تتوصل إلى اتفاق.

وفي رد فعل على ذلك، أصدر مجلس النواب بيانا، الاثنين، رفض فيه الإعلان واعتبره خارجا عن نطاق ولاية المجلس الرئاسي بموجب اتفاق جنيف.

وأكد البيان أيضا أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا هي الجسم الفني الوحيد الذي يملك تفويض الإشراف على الاستفتاءات واستطلاعات الرأي الوطنية والانتخابات.

وظل التغيير السياسي بطيئا في البلد الغني بالنفط، ودعت العديد من الأحزاب إلى إجراء انتخابات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights