– ياااه، كيف مرّت 34 سنة بهذه السرعة؟!
كأن زلزال القاهرة وقع بالأمس..
وكأن صرخات الخائفين ما زالت تتردّد في الشوارع..
ووجوه الناس المذعورة ما زالت تطلّ من نوافذ البيوت..
والأطفال الذين احتموا بأحضان آبائهم يومها، ما زالوا في الذاكرة صغارًا، فإذا بهم اليوم آباء وأمهات..
وشباب الأمس قد غزاهم الشيب..
ورحلَت بعض الوجوه التي عاشت معنا ذلك اليوم العصيب.
– 34 عامًا مرّت كالبرق، لكن ذاكرة ذلك اليوم ما زالت تحتفظ بلحظة الهزّة الأولى، وبالسؤال الذي تبادلناه جميعًا: أين كنتَ حين وقع الزلزال؟ وما زالت تستدعي حكايات الناجين، وقصة الشاب أكثم، وتفاصيل أيام عصيبة اختلط فيها الرعب بالتضامن، والدموع بالدعاء.
– في يوم 12 أكتوبر عام 1992م، حوالي الساعة الثالثة و10 دقائق عصرًا، تعرّضت مصر لزلزالٍ، استمر لمدة دقيقتين، و23 ثانية، وبلغت قوته: 5.8 درجة على مقياس ريختر،
تسبب الزلزال في مصرع 541 شخصًا،
وبلغ عدد الجرحى (6522 شخصًا)،
وتشريد ما يقرب من (50 ألف شخص)،
كما أدى إلى تدمير (398 منزلا) بالكامل،
وألحق أضرارا خطيرة في 8 آلاف منزل آخر،
وتسبّبَ في إتلاف (350 مدرسة)
و(216 مسجدًا)،
وتضرُّر (212 أثر)،
وأسفر الزلزال عن سقوط كتلة صخرية من الهرم الأكبر بالجيزة.
– استمرت توابع هذا الزلزال لمدة 4 أيام متتالية، وسكان القاهرة في ذُعرٍ، وينامون في الشوارع،
– مرّت 34 سنة كالبرق، لكن ما زالت أجيالنا تتذكّر جيدا تلك الأيام…
وقصة الشاب أكثم،
وأين كنا لحظة الزلزال الأولى..
والتوابع والتداعيات..