أدانت الإمارات العربية المتحدة وسبع دول عربية وإسلامية، الخميس، استمرار وتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي بيان مشترك، أعرب وزراء خارجية كل من الإمارات والأردن وتركيا ومصر وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر عن إدانتهم الشديدة لتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المسجد الكبير في قرية جلجليا، ومسجد الفاروق في قرية مزارع النوباني شمال مدينة رام الله.
وأكد الوزراء أن استهداف دور العبادة والمواقع الدينية يعد انتهاكًا واضحًا لقدسية هذه الأماكن ولأحكام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشددين على ضرورة احترام حرية العبادة وحماية المقدسات الدينية.
كما أعربت الدول الثماني عن رفضها المطلق للاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون، إلى جانب رفضها لاستمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن هذه السياسات تؤدي إلى زيادة التوتر والعنف والتطرف، وتعرقل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل.
وحمّل وزراء الخارجية إسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات، مطالبين المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات فاعلة لوقف التصعيد في الضفة الغربية المحتلة.
ودعا البيان إلى إلزام إسرائيل بإنهاء ممارساتها غير القانونية، ووقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، بما يسهم في حماية المدنيين الفلسطينيين وصون حقوقهم.
وجدد الوزراء تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني، مؤكدين دعمهم الثابت لحقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شددوا على دعمهم لجميع المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل، استنادًا إلى حل الدولتين، ووفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.


