بِالحُبِّ فيكَ تَلاقَتِ الأرواحُ/
أَتُرى عليها إذ تبوحُ جَناحُ/
تَمضي شُهورُ العامِ وهيَ معَ الهوى/
تَمضي وفي غَبْنِ الهوى تَنداحُ/
ويَلوحُ طيفُكَ بعدَ غَيبتِكَ التي/
سَكَنَتْ بليلٍ لم يُنِرْهُ صباحُ/
فإذا بهذا الحُبِّ يُورِقُ صَحوَةً/
وإذا بِمَنْ أَلِفُوا الكُساحَ صِحاحُ/
وإذا بأفياءِ الهِدايةِ بَرزخٌ/
يَلِجُ القُلوبَ عَطاؤُه الفَوَّاحُ/
وإذا بصوتِ الحَقِّ يَهتِفُ يا رُبا/
تيهي فَكَمْ لكِ في الصّيامِ فَلاحُ/
رَمضانُ منذُ وَعَيْتُ أنتَ بخاطري/
فوقَ البيانِ وإن زَها فَسَماحُ/
كُلُّ التَّصوُّرِ دونَ قَدْرِكَ روعةٌ/
كُلُّ المَوارِدِ إن أَرَدْتُ شِحاحُ/
ماذا أقولُ وفيكَ يَعجِزُ مَنطِقي/
أَتُراهُ يَسْبُرُ غَوْرَكَ المَلّاحُ/
يا زورقَ الحُثِّ اتَّئِدْ برغائِبي/
وأَعِنْ فإنَّ دَمَ المُحِبِّ مُباحُ/
عُدْ بيَ إلى جُزُرِ العَقيقِ وخَلِّني/
زَمَنًا تُغازِلُ رَشفَتي أَقداحُ/
عَلِّي إذا امتَلَكَ الطَّريقَ تَوَقَّدي/
وهَفا إلى نَغَمِ اليَقينِ بَراحُ/
أَشدو بما لَمْ تَسْتَطِعْهُ مَزاهِرٌ/
صَدِئَتْ ولم يَنهَضْ بها إِصلاحُ/
عَلِّي أَصوغُ مِنَ البيانِ يَتيمةً/
تَزهو بها وتُفاخِرُ الأَلواحُ/
أنا في رِحابِكَ تَستحيلُ حَقيقَتي/
مَلأً عليه مِنَ الصَّفاءِ وِشاحُ/
قد يَستَبِدُّ الجوعُ بي ويَهُدُّني/
ظَمأٌ ويَخفُتُ في مَدايَ كِفاحُ/







