تتصاعد حدة التوترات الدبلوماسية بين كييف وواشنطن في ظل تحول استراتيجي لافت في السياسة الخارجية الأمريكية.
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات حصرية لوكالة “رويترز” عن ضغوط تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب لربط الضمانات الأمنية المستقبلية لبلاده بالتنازل عن إقليم دونباس الشرقي لصالح روسيا.
ويرى زيلينسكي أن انخراط الولايات المتحدة في الصراع العسكري المباشر مع إيران دفع البيت الأبيض لتبني استراتيجية تهدف لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا بأي ثمن.
وحذر من أن هذا الضغط المتزايد يتجاهل حقيقة أن الجزء الشرقي من أوكرانيا يمثل ركيزة أساسية لأي ضمانات أمنية حقيقية، ومشيراً في الوقت ذاته إلى محاولات “ابتزاز” روسية تقترح وقف تبادل المعلومات العسكرية مع طهران مقابل قطع الدعم الاستخباراتي الأمريكي عن كييف.
سخونة الحرب بين موسكو وكييف
وعلى الصعيد الميداني، لا تزال آلة الحرب تحصد الأرواح على جانبي الحدود؛ ففي الوقت الذي شيعت فيه مدينة خاركيف ضحاياها إثر غارات روسية عنيفة استهدفت البنية التحتية للطاقة ومرافق الموانئ في إيزاميل على نهر الدانوب.
وأعلنت السلطات الروسية في بيلغورود عن مقتل مدنيين في هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية.
هذا التصعيد يتزامن مع بروز ظاهرة “تدويل الصراع” بشكل أعمق، حيث كشفت حكومة زيمبابوي عن مقتل 15 من مواطنيها ممن تم استدراجهم عبر شبكات تواصل اجتماعي للقتال في صفوف القوات الروسية، وصفتها هراري بأنها عمليات اتجار بالبشر.
في حين تلتزم السفارة الروسية الصمت تجاه هذه التقارير التي تعكس استعانة موسكو بمجندين من دول أفريقية لسد العجز في جبهات القتال الأمامية.
احتجاز اسطول الظل
وفي تحرك أوروبي حازم لمواجهة التمويل الروسي للحرب، أعطى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الضوء الأخضر للجيش باحتجاز سفن “أسطول الظل” الروسية التي تلتف على العقوبات لتصدير النفط.
وأكد أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الأمريكية مع إيران منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكاسب غير متوقعة يجب تقويضها.
بيلاروسيا تدعم معسكر الشرق
وفي سياق التحالفات الموازية، شهدت العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ مراسم استقبال حافلة أقامها الزعيم كيم جونغ أون لحليف موسكو الوثيق، الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، في زيارة تحمل دلالات رمزية قوية، حيث قام لوكاشينكو بوضع إكليل من الزهور باسم بوتين في قصر كومسوسان، مؤكداً على تماسك “المحور الشرقي” في مواجهة الضغوط الغربية المتصاعدة.






