شهدت أسواق الأسهم الأمريكية، اليوم الخميس، زلزالاً إيجابياً غير مسبوق، حيث نجحت في تسجيل مستويات قياسية تاريخية جديدة، في حركة مدفوعة بموجة صعود جماعي عاتية قادتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا الانتعاش القوي كنتيجة مباشرة لتدفق التفاؤل بين المستثمرين في أعقاب انعقاد القمة الثنائية المفصلية بين الصين وأمريكا في بكين، حيث يسعى المتعاملون لاستخلاص المؤشرات والبيانات الاقتصادية الدقيقة الصادرة عن هذه القمة التاريخية.
وقد أدى هذا الزخم الهائل إلى ارتقاء مؤشري “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك” لأسهم التكنولوجيا إلى أعلى مستوياتهما على الإطلاق خلال التداولات، بدعم حاسم من قفزة سهم شركة “إنفيديا” العملاقة بنسبة 3.9%، مما دفع قيمتها السوقية إلى حافة 5.7 تريليونات دولار.
وقد رصدت وكالات الأنباء العالمية ومنصات التحليل المالي هذا الصعود الاستثنائي، مشيرة إلى أن مكاسب “إنفيديا” الكبيرة قد جاءت عقب تقرير حصري لوكالة “رويترز” أفاد بأن السلطات الأمريكية قد منحت الضوء الأخضر لعشر شركات صينية لشراء شريحة الذكاء الاصطناعي المتطورة “إتش 200″، وهي ثاني أفضل رقائق “إنفيديا” على الإطلاق.
كما شهد سهم “سيسكو” قفزة صاروخية تجاوزت 14%، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً بعد إعلان الشركة عن خطط استراتيجية لإعادة الهيكلة تتضمن إلغاء نحو 4 آلاف وظيفة، مع رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بدعم مباشر من زيادة طلبات شركات الحوسبة الضخمة.
ومع انتصاف جلسة التداول ليوم الخميس، ارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي بنحو 0.99% ليصل إلى 50185 نقطة، بينما صعد “ستاندرد آند بورز 500” بـ0.96% إلى 7515 نقطة، وزاد “ناسداك” بنسبة 1.12% ليصل إلى 26696 نقطة.
ويرى محللون وخبراء اقتصاديون موثوقون أن هذا الارتفاع القياسي في بورصة “وول ستريت” يعكس تفاؤلاً عميقاً مرتبطاً بمشروعات الذكاء الاصطناعي، خاصة في قطاع الرقائق والتكنولوجيا الكبرى، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة وتأثيراتها المتوقعة على معدلات التضخم.






