صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته تجاه الولايات المتحدة، مهددًا بإغلاق طرق تصدير النفط والغاز في المنطقة إذا واصلت واشنطن عملياتها العسكرية والحصار البحري، مؤكدًا أن استمرار تدفق الطاقة لن يكون ممكنًا ما لم تتمكن جميع دول المنطقة من تصدير مواردها.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن الولايات المتحدة «عليها أن تتوقع إغلاق طرق تصدير النفط والغاز الأخرى التي تخدم مصالحها ومصالح حلفائها»، معتبرًا أن «صادرات النفط والغاز في المنطقة يجب أن تكون متاحة للجميع، أو لا تكون لأحد».
واتهم الحرس الثوري القوات الأميركية بـ«إغلاق الطرق البحرية أمام السفن عبر نشر قواتها في المحيط الهندي بذريعة السيطرة على مضيق هرمز»، مضيفًا أن هذه الإجراءات حرمت الأسواق العالمية من نفط وغاز المنطقة.
وجدد التأكيد على أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا حتى توقف الولايات المتحدة ما وصفه بـ«الاعتداءات» على إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة البحرية.
وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري أن عملياته العسكرية ضد القوات الأميركية «لا تزال مستمرة»، مشيرًا إلى تنفيذ هجمات جديدة بطائرات مسيرة استهدفت للمرة الثانية تجهيزات عسكرية أميركية في قاعدة الأزرق بالأردن، إلى جانب استهداف مركز عسكري أميركي في ميناء عبد الله بالكويت، ومنشآت تابعة للأسطول الأميركي الخامس في البحرين.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أنها استكملت جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، استمرت نحو سبع ساعات، وشملت عشرات المواقع العسكرية قرب مضيق هرمز وعلى السواحل الإيرانية.
وأكدت القيادة المركزية أن الهجمات نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية الإيرانية، موضحة أن العمليات تزامنت مع استئناف فرض حصار بحري بهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية والسفن المدنية في المنطقة.






