نحن اليمنيين في حالة حرب مع الحوثيين منذ عام 2004، وهي امتداد لصراع تاريخي مع مشروع الإمامة القائم على ادعاء الحق الإلهي في حكم اليمن.
لذلك فإن استهداف الحوثي لمعسكرات الجيش أو قتل اليمنيين ليس أمرًا جديدًا ولا مفاجئًا؛ فهذا نهجه منذ أكثر من عشرين عامًا ونهج أسلافه خلال 1200عام.
المستغرب حقًا ليس عدوان الحوثي، بل استمرار الاستغراب منه.
وهو لا يزال يحتل العاصمة وأجزاءً واسعة من الوطن، ويقتل اليمنيين، ويمزق البلاد، ويخنق معيشة الناس، ويحول اليمن إلى ساحة تخدم المشروع الإيراني.
والسؤال الذي يفرض نفسه: إذا كانت الشرعية تؤكد كل يوم أن الحوثي لا يؤمن إلا بالقوة، وأن نهايته باتت قريبة، فلماذا لا تحاربه لتحرير البلاد وإنهاء معاناة اليمنيين؟ وكيف ينتظر من جماعة تأسست على الحرب واستقوت بالحرب أن تكف عن الحرب؟
أم أن هذا الخطاب مجرد استهلاك إعلامي، بينما لا يزال الرهان قائمًا على سلام مع جماعة تؤكد ممارساتها، يومًا بعد آخر، أنها لا تعرف إلا لغة السلاح؟
إن بقاء الحوثي هو الكارثة الكبرى، وعدم الرد على عدوانه الأخير، أو التباطؤ في استثمار جرائمه لحسم المعركة هو ما يستحق الاستنكار حقًا.
أما الحوثي، فلا يفعل اليوم إلا ما دأب عليه منذ عشرين عامًا، ولن يتوقف ولن يردعه إلا الحسم الذي ينتظره اليمنيون.







