إن موقفنا الرافض للهيمنة الإيرانية على صنعاء ومناطق في اليمن ينبع من واجب نصرة المظلوم ورفض الاعتداء على حقوق الشعوب،
وهو الواجب نفسه الذي حَمَلَنا على الوقوف مع أهلنا الصامدين الصابرين في غزة وفلسطين، وإدانة جرائم المحتل الإسرائيلي بحقهم. فالمسلم مأمور بالعدل، ونصرة المظلوم، وقول الحق ….
ومن حق الناس أن يناقشوا مواقفنا، وأن يختلفوا معنا، ومن واجبنا أن نستمع إلى النقد المنصف ونراجع ما يحتاج إلى مراجعة، على أن يكون الحوار قائماً على التثبت والعدل، فقد قال تعالى:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: ٨].
وأما محبتنا للشام وفلسطين وأرض الإسراء والمعراج، ووقوفنا مع شعب غزة الصامد، فهي مسؤولية إيمانية وأخلاقية نسأل الله أن يعيننا على الوفاء بها بالقول والعمل، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.
وإن الوفاء لقضايا أمتنا يقتضي أن ننصف المظلوم أياً كان، وأن نرفض الظلم أياً كان صاحبه، وأن نجمع كلمتنا وآراءنا على حفظ الدماء وحفظ الكرامة ورد الحقوق إلى أهلها.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥].






