أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر فكرة ساخرة عن دواء افتراضي قادر على التخلص من مشاعر الندم، في منشور سرعان ما تحول إلى مادة للنكات والتصميمات الرقمية، وصولًا إلى إطلاق عملات مشفرة تحمل اسم العقار الخيالي.
وطرح ماسك عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، فكرة ابتكار دواء أطلق عليه اسم «ريغريتامين» (Regretamine)، مازحًا بأن جرعة واحدة منه يمكن أن تزيل الشعور بالندم، حتى الندم الناتج عن تناول الدواء نفسه.
لاقى المنشور تفاعلًا من مستخدمي المنصة، الذين تعاملوا مع الفكرة باعتبارها مزحة تستهدف المشاعر الإنسانية المرتبطة باتخاذ القرارات الخاطئة.
وبادر بعض المستخدمين إلى تصميم صور ساخرة لعبوات وأقراص تحمل اسم العقار الافتراضي، إلى جانب رسومات مستوحاة من أسلوب الأنمي الياباني.
وتباينت التعليقات بين السخرية من فكرة التخلص الكامل من الندم، والتأكيد على أهميته باعتباره تجربة إنسانية تساعد على التعلم من الأخطاء السابقة.
لم يقتصر انتشار الفكرة على المنشورات الساخرة، إذ ظهرت عملات رقمية من فئة «ميم كوين» تحمل اسم ريغريتامين على شبكة سولانا.
ووفقًا لتقارير متخصصة، وصلت القيمة السوقية لإحدى هذه العملات إلى نحو 172.6 ألف دولار خلال فترة الرصد، مدفوعة بالاهتمام الذي أثاره منشور ماسك.
وتُعرف عملات الميم بأنها أصول رقمية ترتبط غالبًا بالنكات والاتجاهات الرائجة على الإنترنت، وقد تشهد تقلبات حادة في قيمتها نتيجة المضاربات وتغير اهتمام المتداولين.
ولا يعني استخدام اسم العقار في إصدار عملات رقمية أن إيلون ماسك أطلقها أو يشارك في إدارتها أو الترويج لها.
لم تكن فكرة ريغريتامين جديدة تمامًا، إذ سبق أن طرح ماسك الاسم نفسه في مارس 2021، عندما نشر مزحة عن دواء قادر على إزالة مشاعر الندم.
وعاد رجل الأعمال الأميركي لإحياء الفكرة بعد نحو خمس سنوات، في مثال جديد على قدرة منشوراته على إثارة تفاعل واسع يتجاوز مواقع التواصل إلى مجالات أخرى.
ويظل «ريغريتامين» مجرد عقار خيالي ضمن مزحة إلكترونية، وليس علاجًا طبيًا معتمدًا أو منتجًا دوائيًا حقيقيًا.







