انطلقت في إندونيسيا أعمال الاجتماع الخمسين لكبار المسؤولين في منتدى “مابيمس” (MABIMS)، بمشاركة وفود رسمية رفيعة المستوى من إندونيسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة، وذلك خلال الفترة الممتدة من الأول وحتى الرابع من نوفمبر الجاري. ويأتي هذا اليوبيل الذهبي للمنتدى الإقليمي تجسيداً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين الدول الأربع، حيث يركز جدول أعمال الدورة الحالية على صياغة مبادرات نوعية ومشاريع مشتركة تهدف إلى تطوير المنظومة التعليمية ودعم الركائز الاقتصادية، بما يضمن تعزيز التنمية المستدامة والتعاون الثنائي في جنوب شرق آسيا.
ويُعد المنتدى إطاراً للتعاون الديني والتعليمي والاجتماعي بين الدول الأربع، ويكتسب الاجتماع الحالي أهمية لتناوله قضايا تتجاوز التنسيق الديني التقليدي إلى بناء المجتمعات وتطوير التعليم والاستقرار الاقتصادي.
المحاور الرئيسية
بحسب وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، تتناول الاجتماعات أربعة ملفات استراتيجية:
1. تنمية الشباب: تبادل التجارب المتعلقة بتأهيل الشباب وإعداد القيادات الجديدة، وتعزيز مشاركتهم في التنمية المجتمعية.
2. التعليم والتدين: تطوير التعليم الديني، وتبادل الخبرات في المؤسسات التعليمية، وتعزيز العلاقة بين المعرفة الدينية ومتطلبات الحياة المعاصرة.
3. الانسجام الاجتماعي والاقتصادي: بحث العلاقة بين الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، وتبادل التجارب في معالجة التحديات التي تواجه المجتمعات المسلمة.
4. التنسيق الإقليمي: تعزيز التعاون بين الدول الأربع في القضايا المشتركة، وتطوير آليات العمل المؤسسي.
أبرز المشاركين
•الدكتور نصر الدين عمر، وزير الشؤون الدينية الإندونيسي.
•الإمام سيوكياني، المسؤول عن التعاون القانوني والخارجي بوزارة الشؤون الدينية.
•ممثلون عن وزارات الشؤون الدينية والمؤسسات الإسلامية في ماليزيا وبروناي وسنغافورة.
النتائج والتوصيات
حتى 2 نوفمبر، لم يصدر بيان ختامي يتضمن قرارات نهائية؛ فالاجتماعات لا تزال مستمرة.
لكن من المقرر أن تقدم الوفود تقارير عن تجارب بلدانها، وأن تناقش سبل تحويلها إلى برامج مشتركة.
وتكمن أهمية الاجتماع في إمكانية الاستفادة من التجربة الماليزية في التعليم الإسلامي، والتجربة الإندونيسية في إدارة المؤسسات الدينية والتعليمية، وتجربة بروناي في تنظيم المؤسسات الإسلامية، والتجربة السنغافورية في إدارة شؤون الأقلية المسلمة ضمن مجتمع متعدد الأديان.
قراءة في الأهمية الاقتصادية
الملف الأكثر أهمية هو الربط بين الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.
فالدول الأربع تمتلك تجارب مختلفة في الاقتصاد والتعليم والصناعات الحلال والتمويل الإسلامي، ويمكن للتعاون بينها أن يتيح فرصاً لتبادل الخبرات وتطوير المشروعات الصغيرة والتعليم المهني.
لكن ينبغي التمييز بين تبادل التجارب وبين إنشاء مشروعات استثمارية فعلية؛ إذ لم يُعلن حتى الآن عن اتفاقيات تمويل أو مشروعات صناعية مشتركة.
المصادر:
•وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية .
•تصريحات وزير الشؤون الدينية الإندونيسي نصر الدين عمر.
•الإدارة العامة للتعاون القانوني والخارجي بوزارة الشؤون الدينية الإندونيسية.







