بروفايل شخصى
من تجربة صيام شهر رمضان بدافع الفضول، إلى اعتناق الإسلام، ثم الانخراط في النشاط السياسي الداعم للقضية الفلسطينية، وصولًا إلى الفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي.. هكذا اختصرت دارياليزا أفيلا شوفالييه مسارًا استثنائيًا انتهى بوصولها إلى الكونجرس ممثلة عن الدائرة الثالثة عشرة في نيويورك.
تنحدر شوفالييه من أسرة ذات أصول دومينيكانية، ونشأت في عائلة ينتمي معظم أفرادها إلى الكاثوليكية. انتقلت إلى نيويورك للدراسة في جامعة كولومبيا، حيث حصلت على درجة البكالوريوس، قبل أن تواصل مسارها الأكاديمي وتصبح طالبة دكتوراه في جامعة مدينة نيويورك.
وخلال سنوات نشاطها المجتمعي، أحاطت بها صداقات مع مسلمين، وبدأت تجربة الصيام في رمضان عام 2019 أو 2020، بحسب روايتها في مقابلة صحفية. تكررت التجربة في الأعوام التالية، إلى أن تطور الأمر إلى اهتمام أعمق بالإسلام، ثم قررت اعتناقه.
ولم يكن التحول الديني منفصلًا عن انخراطها في قضايا المجتمع والعمل العام؛ إذ شاركت في أنشطة داعمة للمهاجرين، وبرز حضورها في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين داخل جامعة كولومبيا، كما عارضت سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالهجرة، وشاركت في حملات للمطالبة بالإفراج عن مهاجرين محتجزين.
وفي يونيو 2026، حققت شوفالييه مفاجأة سياسية بفوزها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الثالثة عشرة في نيويورك، متقدمة على النائب أدريانو إسبايات، الذي كان يشغل المقعد منذ عام 2017. وحصلت على 36 ألفًا و292 صوتًا، مقابل 33 ألفًا و555 صوتًا لإسبايات.
واكتمل مشوارها الانتخابي بفوزها في الانتخابات العامة التي جرت في 3 نوفمبر 2026، لتصبح عضوًا منتخبًا في مجلس النواب الأمريكي. وأظهرت النتائج الأولية تقدمها بأكثر من 141 ألف صوت، مقابل نحو 18 ألف صوت لمنافسها الجمهوري مانويل «جومو» ويليامز.
ولا يمكن اختزال هذه النتيجة في خلفية شوفالييه الدينية وحدها؛ فقد جاءت أيضًا في سياق نشاط سياسي واجتماعي طويل، ومواقف معلنة بشأن الهجرة والقضية الفلسطينية، وموجة صعود لمرشحين تقدميين في نيويورك.
وبين تجربة شخصية بدأت بالصيام، ومسار أكاديمي ونشاط ميداني وانتخابي، تفتح قصة شوفالييه نافذة على التحولات التي تشهدها السياسة الأمريكية، وعلى اتساع حضور أصوات جديدة داخل المؤسسات التشريعية.







