أمرت محكمة في إسطنبول بحبس وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية السابقة، فاطمة بتول صيان قايا، في وقت مبكر من اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، وذلك على خلفية الفضيحة المودعة بشأن تداول أسهم وتلاعب بالصناديق الاستثمارية.
وتأتي هذه التطورات القضائية لتسلط الضوء على تداعيات القضية الشائكة التي مست أسواق المال والقيادات السابقة بحزب العدالة والتنمية الحاكم.
قرار الحبس والاتهامات
أصدرت محكمة إسطنبول قرار احتجاز قايا عقب استجوابها من مكتب الجرائم المالية والنيابة العامة بتهم التلاعب بالسوق والانتماء لمنظمة جُرمية.
وتتجسد محاور التحقيق القضائي والاتهامات الموجهة في النقاط التالية:
استغلال المعلومات السرية: اتهام الوزيرة السابقة بالتواصل مع مسؤول تنفيذي بشركة أصول وحيازة تسريبات مكنتها من تحقيق أرباح قبل انهيار الأسهم.
حجم المعاملات المالية: اتهام الزوجين بتحقيق 2.17 مليار ليرة (43.27 مليون دولار) من مبيعات استثمارية أصلها 163 مليون ليرة بأسهم شركة بناء السفن.
الإجراءات بحق الزوج: الإفراج عن زوجها إلياس قايا مع فرض تدابير احترازية وحظر السفر للخارج في إطار القضية الاستثمارية المفتوحة ذاتها.
الخلفية السياسية والسياق
تأتي القضية بعد انسحاب قايا واستقالتها من منصب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية في سبتمبر، ومواجهتها اتهامات مباشرة من المعارضة.
وتتوزع التداعيات السياسية للواقعة وفق المسارات الآتية:
بلاغات حزب المعارضة: فتح التحقيق الرسمي بناءً على المعطيات التي كشفها متحدث حزب (يني) المعارض بشأن التربح وتداول أسهم شركة أوزاتا دنيزجيليك.
المسيرة الحكومية للوزيرة: تزيد الفضيحة المالية من تداعيات الأزمة السياسية نظراً لتقلد قايا حقيبة وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية بين عامي 2016 و2018.
تضع التطورات القضائية الأخيرة ملف التداول الداخلي وحماية البورصة التركية أمام اختبار حاسم لتطبيق سيادة القانون وحوكمة حركة رؤوس الأموال.
ويظل مسار المحاكمة واسترداد الأرباح المحققة بطرق غير مشروعة ركيزة أساسية لاستعادة ثقة المستثمرين في النزاهة التشريعية للأسواق المالية في أنقرة.