*المهندس عكرمة حماد يطالب بتحرّك دولي وإنساني فوري لتوفير مأوى آمن للنازحين وإدخال مستلزمات الإيواء العاجلة إلى قطاع غزة*
*غزة
أطلق رئيس لجنة النازحين في غزة، المهندس عكرمة حماد، نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والإنسانية، مطالبًا بتحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه آلاف الأسر النازحة في قطاع غزة، في ظل غرق خيام النازحين بمياه الأمطار، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للعائلات التي فقدت منازلها ولم تعد خيام النزوح قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية لأطفالها ونسائها وكبار السن فيها.
وقال المهندس حماد: «إن ما يتعرض له النازحون اليوم يتجاوز حدود المعاناة الإنسانية؛ فالعائلات التي فقدت منازلها وممتلكاتها تجد نفسها أمام كارثة جديدة مع غرق خيامها بمياه الأمطار، لتواجه البرد والمطر دون مأوى يحفظ كرامتها ويوفر الحماية لأطفالها. لا يجوز أن يُترك النازحون لمواجهة هذه الظروف القاسية دون تدخل إنساني عاجل ومسؤول».
وطالب حماد الأمم المتحدة والدول المانحة والمؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية بالتحرك الفوري والضغط من أجل فتح المعابر وتسهيل إدخال البيوت المتنقلة والخيام الملائمة ومستلزمات الإيواء، بما يشمل الأغطية والبطانيات والفرش الجافة والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة، وضمان وصولها إلى الأسر النازحة، لا سيما العائلات التي تضررت خيامها بشكل كامل جراء الأمطار.
وشدّد على ضرورة وضع خطة طوارئ عاجلة لإخلاء العائلات المقيمة في المناطق المنخفضة والمواقع المعرّضة لتجمع مياه الأمطار والغرق، ونقلها إلى أماكن إيواء آمنة ومجهزة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى.
كما دعا إلى توفير الدعم اللوجستي والفني للبلديات والفرق الميدانية، من خلال إدخال مضخات شفط المياه والوقود والمعدات اللازمة لتصريف مياه الأمطار، وتهيئة مواقع النزوح وتحسين بنيتها التحتية بما يمنع تكرار غرق الخيام مع استمرار المنخفضات الجوية.
وأكد رئيس لجنة النازحين أن الاستجابة الإنسانية لا ينبغي أن تقتصر على توزيع الخيام والبطانيات بصورة مؤقتة، بل يجب أن تتضمن حلولًا إيوائية تحفظ كرامة الإنسان وتوفر الحماية والسلامة للعائلات، وتضع حدًا لمعاناة النازحين الذين باتوا يواجهون مخاطر البرد والأمطار وفقدان أبسط مقومات الحياة.
وفي ختام ندائه، أكد المهندس عكرمة حماد أن لجنة النازحين في غزة على استعداد للتنسيق والتعاون مع المؤسسات الدولية والإنسانية والبلديات والجهات ذات العلاقة، للمساهمة في حصر الأضرار وتحديد الاحتياجات العاجلة ورصد الأسر الأكثر تضررًا، والعمل على إيصال المساعدات إلى مستحقيها.
*وختم حماد بالقول: «إن إنقاذ النازحين من الغرق والبرد ليس مطلبًا إنسانيًا مؤجلًا، بل مسؤولية عاجلة لا تحتمل الانتظار. المطلوب اليوم تحرك حقيقي على الأرض، يوفر للإنسان الفلسطيني مأوى آمنًا ويحفظ كرامته وحقه في الحياة».*






