نفى مصدر دبلوماسي سوري لوكالة الأنباء الرسمية “سانا” اليوم السبت صحة التقارير حول وجود مخططات لنشر قوات عسكرية سورية في اليمن، محصراً التعاون العسكري الحالي مع المملكة العربية السعودية في نطاق التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتواجد أفراد محدودين للتقديم المشورة.
وتأتي هذه التوضيحات بالتزامن مع تسريبات غربية وأممية تتحدث عن إرسال عناصر لتدريب القوات وتنسيق العمليات الميدانية بالمنطقة.
النفي الرسمي ونطاق التواجد
أوضحت التصريحات الرسمية الصادرة عن دمشق حدود التعاون العسكري القائم مع الرياض:
استبعاد الانتشار الميداني: كذب المصدر الدبلوماسي تقارير إرسال قوات قتالية إلى الأراضي اليمنية، مؤكداً أن المهام تقتصر على برامج التدريب ورفع الكفاءة العسكرية.
الاستشارة وبناء القدرات: أكدت المعطيات وصول مجموعات محدودة من الكوادر الاستشارية والتدريبية السورية إلى المملكة مؤخراً لنقل الخبرات الميدانية وبناء التجهيزات الدفاعية.
آفاق التعاون والزيارات المرتقبة
يكشف التنسيق الثنائي عن خطوات متسارعة لبناء شراكة أمنية واستراتيجية أوسع بين البلدين:
زيارات تنسيقية مرتبطة: تُجرى الترتيبات لبدء زيارات رفيعة المستوى لمسؤولين سعوديين إلى العاصمة دمشق خلال الشهر المقبل لتعميق أطر التنسيق العسكري.
اتفاقيات دفاعية مشتركة: تدرس الأطراف إمكانية صياغة اتفاقية دفاع مشترك مستقبلاً أو الانضمام إلى “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” بما يخدم المصالح الأمنية والإقليمية للطرفين.
السياق الإقليمي والتصعيد الميداني
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع محاولات الرياض تأمين الجبهة الجنوبية وسلاسل الإمداد:
التصعيد الهجومي باليمن: يواجه الجانب السعودي وتيرة متصاعدة من هجمات جماعة الحوثي عقب انهيار الهدنة، ما دفع الرياض لتنسيق تحالفات دفاعية متعددة في المنطقة.