
الأمة| تساؤلات عديدة تُطرح بشأن رحيل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته وعدد من المسؤولين البارزين في إيران، إثر تحطم الطائرة وما إذا كانت الحادثة وقعت بفعل فاعل.
وأعلنت إيران اليوم الثلاثاء، الحداد لمدة 5 أيام بعد تحطم طائرة كان يستقلها الرئيس ما أدى إلى وفاته ومرافقيه وهم: وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وحاكم مقاطعة أذربيجان الشرقية، والإمام الرئيسي في المنطقة، ومدير أمن الرئيس وثلاثة من أفراد الطاقم.
وسقطت مروحية رئيسي من طراز «بيل 212»، عقب اختفائها عن الرادار بعد ظهر الأحد أثناء تحليقها فوق منطقة شديدة الانحدار تغطيها الغابات في ظروف جوية صعبة مع هطول أمطار وضباب كثيف.
وزير النقل التركي، أكد أن المروحية التي كان يستقلها رئيسي لم تكن مجهزة بـ«نظام إشارات»، أو أنه تعطل عندما تحطمت، مضيفًا في تصريحات للصحفيين: «لو لم يكن الأمر كذلك لكانت هذه الإشارات قد وصلتنا، لكنها لم تصل».
التاريخ يوثق عمليات الاغتيال
ويلمح الدكتور «محمد محسن أبو النور»، خبير السياسات الدولية، إلى احتمالية تحطم الطائرة بفعل فاعل، مشيرًا إلى أن هذا حادث جلل لكنه ليس فريدًا، حيث إنه وفقًا للخبرة التاريخية ومن دراسة الشؤون الإيرانية فإن اغتيالا أو وفاة أو موت رئيس إيراني في ظروف غير عادية هو أمر طبيعي.
وفي مداخلة مع فضائية «القاهرة الإخبارية»، قال الخبير في السياسات الدولية، إن طهران شهدت على مدار السنوات الأربعين الماضية، عمليات اغتيال وقتل أكثر من رئيس إيراني أو محاولات لذلك، منهم علي خامنئي المرشد الإيراني الذي تعرض لأكثر من محاولة اغتيال وإحدى هذه المحاولات تم فيها شلل ذراعه اليمنى، بخلاف اغتيال الرئيس الإيراني الثاني وهو محمد علي رجائي.
وأضاف أن هناك الكثير من الشبهات وراء موت أكثر من رئيس إيرني حول ما إذا كان السبب القتل أو السُم مثل علي أكبر رفسنجاني، وهذا كلام من خلال أبنائه في أحاديث تنشر في الإعلام الإيراني.
فتش عن الكيان الصهيوني
فيما يرجح «أبوبكر أبو المجد»، الباحث في شؤون السياسة الدولية وشؤون آسيا، إلى تورط الكيان الصهيوني في حادث طائرة الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسي الذي أودى بحياته.
وقال «أبو المجد»، في تصريحات صحفية له، أن حادث طائرة رئيسي، ضمن الرسائل التي أراد الكيان الصهيوني إرسالها إلى خصومه ومعارضي سياساته بالأراضي المحتلة، وكأنه يقول صراحةً أنني قادر بيد طولى أن اغتال كل من يتجاوزني أو يتدخل ويتداخل مع طموحاتي.
وأكد أن الكيان الصهيوني، هو من نفذ تلك العملية؛ ليثبت أنه قادر على أن يطال ثاني أكبر رأس في إيران، كما يبعث برسائل للقادة العرب خاصةً بعد القمة العربية الـ33 والتي انعقدت مؤخرًا بالبحرين، فيما معناه مجرد المعارضة أو الالتفاف بشكل أو بآخر حول الحقوق الفلسطينية ومحاولات إرغام الكيان على الاعتراف بالدولة الفلسطينية مقابل السلام والتطبيع مع العالم العربي مرفوض ولن يحدث وإلا فمصير بعضكم سيكون كما إبراهيم رئيسي.