عقبائي: خطاب خامنئي يكشف عن خوف النظام من ثورة الشعب الإيراني

في ظل تصاعد الأحداث والتوترات داخل إيران، برز خطاب جديد لعلي خامنئي خلال خطبة عيد الفطر، حيث تجلى فيه أسلوب التهديد والتحذير من أي محاولة لاستنهاض قوة الشعب.
فقد دعا خامنئي إلى مواجهة كل من القوى الخارجية وإسرائيل، معبراً عن ثقته في أن الرد سيكون قاسياً وصاخباً إذا ما انطلقت فتنة داخلية من صفوف المواطنين.
لكن الحقيقة الواضحة بحسب المعارض الإيراني مهدي عقبائي هي أن خامنئي يجد نفسه اليوم بين خيارين أحلاهما مر: إما التصعيد والمواجهة مع المجتمع الدولي وما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وسياسية قد تعجل بسقوط النظام، أو الدخول في مفاوضات قد تفرض عليه تقديم تنازلات موجعة تُشبه تجرع كأس السم الذي اضطر إليه الخميني في نهاية حربه مع العراق.
فالنظام الإيراني وفقا لعضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فهو محاصر بين عاصفة الداخل وضغوط الخارج، حيث كل مسار يتخذه قد يسرّع من انهياره المحتوم.
تأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه السلطات الحالية رسم صورة من القوة والصلابة أمام الجماهير، بالرغم من وجود مؤشرات على الضعف الداخلي وتزايد مطالب الشعب للمزيد من الحرية والإصلاح.
، واضاف عقبائي، أن تصريحات خامنئي لا تتعدى كونها محاولة لتخويف المواطنين وإخفاء ضعف النظام قائلاً:
“فخطابه يُظهر بوضوح مدى رعبه وخوفه من قيام الشعب واندلاع ثورة حقيقية.
واردف المعارض الإيراني ما نراه ليس سوى ستار يخفي ضعف النظام الحقيقي، فالكلمات القوية والتهديدات تكتفي بتضليل الرأي العام وإبعاد الأنظار عن المشاكل الجوهرية التي يعاني منها المواطن الإيراني.”
وأضاف عقبائي: “الشعب يعرف جيداً حقيقة الوضع، ولن يقبل بالبقاء تحت وطأة القمع أو التسلط. ما يُعرض أمامنا من تهديدات متكررة هو محاولة يائسة من قبل النظام لتأجيل حقيقة الانتفاضة الشعبية العارمة التي باتت من المحتّم حدوثها.”
النظام بين المأزقين: المواجهة أو الاستسلام
في إشارة إلى المفاوضات بين النظام الإيراني وأمريكا، شدد عقبائي على أن خامنئي قد يتجرع ذات الكأس التي تجرعها الخميني سابقًا، فبينما يسعى لتجنب تقديم تنازلات مذلة، يدرك أن الاستمرار في العناد السياسي قد يؤدي إلى انهيار كامل.
وأردف قائلاً إن التفاوض عبر القنوات غير المباشرة ومعالجة الملفات الحساسة مثل الملف النووي وملفات المقاومة لا يعالج سوى أعراض أزمة النظام، بينما يركز النظام على قمع الشعب وكبح انتفاضته. وأكد أن هذه السياسة المتخبطة تعكس خوف النظام العميق من انفجار شعبي وشيك يهدد وجوده بأكمله.

وفي هذا السياق، أكد عقبائي أن الشعب الإيراني لم يعد يرى أي مستقبل في ظل هذا النظام، مشيرًا إلى أن البديل الديمقراطي ممثل في المقاومة الإيرانية بات أكثر حضورًا وتأثيرًا من أي وقت مضى.
وأوضح أن الكانونات الثورية ووحدات المقاومة داخل البلاد أثبتت قدرتها على إبقاء جذوة الانتفاضة مشتعلة رغم القمع الوحشي، وأنها تمثل اليوم رأس الحربة في مواجهة الاستبداد. وشدد على أن نظام الملالي يدرك أن هذه المقاومة المنظمة، بقيادة مجاهدي خلق، هي القوة الحقيقية القادرة على إسقاطه.
نهاية محتومة
أكد عقبائي في ختام تصريحه أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن التهديدات الجوفاء لن تُغير مصير شعب قرر رفض القمع والاستبداد.
وأضاف: “مهما حاول النظام التستر خلف ستار من التهديدات والوعود الكاذبة، فإن الحقيقة ستتكشف، وسيجد خامنئي نفسه في مأزق لا فكاك منه، بينما سيمضي الشعب قدماً نحو التغيير الحتمي.
وخلص للقول في نهاية تصريحاته :لقد كانت الانتفاضات السابقة تمهيداً لما هو قادم، وهذه المرة، مع انتشار وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في مختلف أنحاء البلاد، لن يتمكن النظام من الفرار من مصيره المحتوم