
الأمة – أنس الليثي
حالة من الجدل سيطرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ما بين الرفض والإشادة لبرنامج الفنان سامح حسين الدعوي، بقناته الشخصية على يوتيوب، والذي أطلق عليه اسم ” قطايف”، فما بين رفض بعض المتشددين للبرنامج بمبرر أن مقدمه غير دارس للعلوم الشرعية، وبين مرحب به، حصل البرنامج على شهرة كبيرة، رغم عدم عرضه على أي قناة فضائية، وانتشاره فقط على السوشيال ميديا ، نقلا عن قناة الفنان سامح حسين صاحب البرنامج ومقدمه.
وفي ظل انتشار “برامج المقالب” في القنوات الفضائية وعلي مواقع التواصل الاجتماعي، بالشكل الذي أصبح مرعبا، حتى أصبح هذا النوع من البرامج فكرة متكررة، على صفحات التواصل وفي الفضائيات، بالاعتماد على عمل مقالب كوميدية للسخرية والتنمر من الغير، في الشوارع وفي الاستوديوهات وحتى في البيوت، فضلا عن التعرض لأدق خصوصيات الناس في البيوت، والتي يتم تصويرها في شكل مقلب من زوج وزوجة أو أبناء وبنات أو أصدقاء للاستهزاء من الناس في الشوارع أو ايذائهم من أجل الضحك عليهم.
وفي ظل هذا الزخم في شهر رمضان يبحث الكثير من الناس عن شيء هادف ولايوجد إلا نادرا، ولكن فاجأ الفنان الكوميدي سامح حسين مشاهديه ببرنامج هادف على قناته الشخصية، بعد رفض الفضائيات لعرضه، كونه برنامجا إيمانيا دعويا يرسل رسائل هادفة، لكل الناس، اقتداءا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
حظي برنامج “قطايف” بإشادة واسعة من الجمهور، الذي تفاعل بشكل كبير مع حلقاته عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأعرب الإعلامي محمد علي خير عن إعجابه بالبرنامج عبر حسابه على فيسبوك، مشيدًا بأداء الفنان سامح حسين، وأعلن دعمه له، ووصف البرنامج بأنه يتميز بإيقاع سريع ولغة سهلة وقيمة فنية وثقافية عالية. كما أشار إلى أن سامح حسين اختار لنفسه خطًا فنيا محترما، مما جعله يحظى بمحبة الجمهور وتقديره.
من جهته، علّق الملحن عمرو إسماعيل عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” بأن مشاركة سامح حسين من خلال “قطايف” بدلا من مسلسل درامي كانت خيارا موفقًا، حيث يحمل البرنامج رسالة إنسانية وروحانية ذات قيمة كبيرة، تتجاوز بساطتها العديد من الأعمال الدرامية. كما وجه التحية لسامح حسين وفريق العمل على هذا الإنتاج المتميز.
نجاح ساحق
نجح الفنان سامح حسين في لفت الأنظار بتجربة جديدة ومختلفة خلال شهر رمضان 2025، حيث أطلق عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي برنامج “قطايف”، الذي يدعو إلى العودة للقيم الإنسانية والأخلاق الحميدة.
وحقق البرنامج مع عرض حلقاته الأولى انتشارا واسعا وتصدر محركات البحث، وسط تفاعل وإشادة الجمهور بالمحتوى الذي يقدمه الفنان المصري في البرنامج.
ويقدم الممثل المصري من خلال الحلقات وجبة دسمة من القيم الإنسانية والأخلاقية بأدائه الفكاهي المعتاد، مما جعله يحقق انتشارا واسعا منذ بداية عرض الحلقات في الشهر الكريم عبر حساباته المختلفة على منصات التواصل الاجتماعي.
فيجمع “قطايف” في محتواه بين الكوميديا والرسائل الأخلاقية المستمدة من التعاليم الإسلامية بأسلوب بسيط وسلسل من خلال قصص وحكايات اجتماعية مستمدة من الواقع، مع لمسات روحانية مؤثرة.
وبأسلوب قريب من الجمهور، ومن خلال مواقف حياتية يلقي الضوء على موضوعات مختلفة يتناولها البرنامج مثل الصدق والتسامح والرضا ونقاء القلب.
واستطاعت بعض الحلقات أن تحقق انتشارا واسعا مثل حلقة “إلا من أتى الله بقلب سليم”، التي تناول فيها كيف يحافظ الإنسان على نقاء قلبه وسط مغريات الحياة وصراعاتها، مقدمًا رسالة هامة في دقائق معدودة بأسلوب سردي بسيط.
ومن بين الحلقات التي لاقت رواجًا كبيرا أيضًا حلقة “البقاء لله”، التي ناقش فيها فكرة الفقدان وحقيقة الموت باعتباره الأمر الوحيد المؤكد في الحياة، مع أهمية عدم استهلاك الإنسان نفسه في صراعات لا طائل منها لأن البقاء لله وحده.
وتناول قضايا وموضوعات أخرى مثل الحسد، وضرورة الاتجار بـ”عملة ربنا”.
وهو ما أكده سامح حسين الذي أشار إلى أن البرنامج يهدف إلى تقديم رسائل إنسانية تعكس القيم والأخلاق النبيلة التي يحتاجها المجتمع في إطار بسيط وسهل يلامس حياة الناس اليومية.
و أوضح حسين أن الفكرة كانت تراوده منذ فترة إذ عرضها عليه مؤلف الحلقات عبد الرحمن هيبة “دافنشي” فشعر أنها الفكرة نفسها التي كان يسعى لتقديمها منذ فترة مما حمّسه لتقديم الحلقات.
وعبر حسابه الرسمي على فيسبوك، كشف سامح حسين أن زوجته بكت وهي تقرأ آية: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات اللَّه فسوف نؤتيه أجرًا عظيما﴾.
إشادات كثيرة
وكتب محمد طاهر، أحد المؤثرين على منصات التواصل، “سامح حسين يقدم برنامجا تنمويا قصيرا اسمه قطايف.. محتواه هايل (رائع)”.
وأشاد أحد المتابعين بعدم انجراف سامح حسين نحو ما يتم تقديمه من محتوى غير نافع، واختياره لـ”قطايف” الذي يعتبر “روعة بكل ما تحمله الكلمة”.
وكتب متابع آخر أن البرنامج يستحق جائزة أجمل برنامج رمضاني، وأشاد بما يقدمه سامح حسين في الحلقات رغم عدم وجود دعاية كافية.
سامح حسين ممثل مصري، اشتهر بأدواره الكوميدية المتميزة سواء في السينما أو التلفزيون أو المسرح. وبدأ مسيرته الفنية بأدوار صغيرة، لكنه حقق شهرة واسعة من خلال تجسيده شخصية “رمزي” في مسلسل “راجل وست ستات”، حيث تميز بأسلوبه الفكاهي العفوي الذي لاقى إعجاب الجمهور.
أبرز أعماله في التلفزيون: “راجل وست ستات”، و”اللص والكتاب”، و”عبودة ماركة مسجلة”، و”الكبير أوي” (ضيف شرف في أكثر من جزء)، و”سرايا حمدين”، و”حاميها وحراميها”.
وفي السينما: “30 فبراير”، و”كلبي دليلي”، و”جيران السعد”، و”عسل أبيض”. وفي المسرح: “أنا الرئيس”، و”المتفائل”.