
ردت الإمارات على تقديم الحكومة السودانية طلبا لإقامة دعوى ضدها أمام محكمة العدل الدولية، واصفة الخطوة بأنها “حيلة دعائية سخيفة” تهدف إلى تحويل الأنظار عن “تواطؤ” الجيش السوداني في الفظائع التي تُرتكب في البلاد، وفقا لبيان صدر الجمعة.
وجاء في البيان: “الإمارات العربية المتحدة على علم بالطلب الذي قُدم مؤخرا من جانب ممثل القوات المسلحة السودانية إلى محكمة العدل الدولية، والذي ليس أكثر من حيلة دعائية سخيفة تهدف إلى تحويل الانتباه عن التواطؤ المؤكد للقوات المسلحة السودانية في الفظائع واسعة النطاق التي لا تزال تدمر السودان وشعبه”.
وأردفت أبوظبي في بيانها: “وقد دعت الإمارات العربية المتحدة باستمرار إلى وقف إطلاق النار الفوري- ومؤخرا لهدنة إنسانية في رمضان، ودعت الأطراف المتحاربة لوقف الأعمال القتالية، وتشكيل الحكومة المدنية مجددا في السودان”.
وتابعت الإمارات: “ورغم محاولة القوات المسلحة السودانية التقليل من شدة الأزمة الإنسانية التي تسببت فيها، قامت الإمارات، إلى جانب الشركاء الدوليين، مؤخرًا بالمساهمة بعقد مؤتمر إنساني رفيع المستوى لبحث طرق تخفيف معاناة الشعب السوداني”.
وأضافت الإمارات في بيانها: “طلب القوات المسلحة السودانية إلى محكمة العدل الدولية لا يبرئها من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن أعمالها الإجرامية والأزمة الإنسانية الكارثية في البلاد. ومن الواضح أن القوات المسلحة السودانية تسعى إلى استخدام المحكمة في محاولة بائسة لتأمين مصالحها المكتسبة، بدلاً من الالتزام بالجهود الدولية نحو السلام في السودان”.
وزادت : “الادعاءات التي قدمها ممثل القوات المسلحة السودانية في محكمة العدل الدولية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وتمثل محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية”.
وتابعت أبوظبي بالقول: “واحتراما لمحكمة العدل الدولية، باعتبارها الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، ستسعى الإمارات العربية المتحدة إلى رفض هذا الطلب الذي لا أساس له. ونحن ما زلنا ملتزمين بتطبيق القانون الدولي، وضمان المساءلة عن الفظائع التي ارتكبها الطرفان المتحاربان، ومواصلة دعمنا للسلام والجهود الإنسانية في السودان”.
وكانت الحكومة السودانية قد قدمت ” دعوى ضد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية بشأن نزاع حول مزاعم “انتهاكات الإمارات لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها” تجاه مجموعة المساليت في السودان، وخاصة في غرب دارفور”، وفق ما ذكرته الأمم المتحدة الخميس.