حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من محاولات جرّ بلاده إلى أتون الصراعات المتصاعدة في المنطقة، مؤكداً أن أنقرة تتعامل بحذر شديد مع ما وصفه بالمكائد والاستفزازات التي قد تدفع تركيا إلى الانخراط في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وقال أردوغان، خلال كلمة ألقاها في مأدبة إفطار بمدينة إسطنبول، إن الأولوية الأساسية لبلاده في المرحلة الراهنة هي تجنّب الانزلاق إلى النزاعات العسكرية، مشدداً على أن تركيا تتخذ جميع الإجراءات الوقائية لحماية مجالها الجوي وأمنها القومي.
وأوضح الرئيس التركي أن بلاده تراقب التطورات الإقليمية بحذر كبير، خاصة في ظل التصعيد المرتبط بالهجمات التي طالت إيران. ودعا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء محاولات إثارة الانقسامات الطائفية أو العرقية، مؤكداً أن وحدة المجتمع التركي تمثل خط الدفاع الأول أمام أي تهديدات خارجية.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لحلف حلف شمال الأطلسي تمكنت من اعتراض ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي فوق شرق البحر المتوسط. وتعد هذه الحادثة الثالثة من نوعها منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة.
كما حذرت مصادر عسكرية تركية من أن أي هجوم مباشر على الأراضي التركية سيُعتبر تهديداً للحلف بأكمله، نظراً لعضوية أنقرة في الناتو.
وفي جانب آخر من حديثه، أبدى أردوغان أسفه لما يشهده العالم الإسلامي من حروب وأزمات إنسانية، مشيراً إلى أن معاناة المدنيين في قطاع غزة وسوريا لا تزال مستمرة وسط ما وصفه بصمت دولي واسع تجاه المآسي الإنسانية المتفاقمة.


