أفاد مسؤول أمريكي وائتلاف ممثلى منظمات المحاربين القدامى وجماعات المناصرة بعزم إدارة الرئيس دونالد ترامب الشروع في عمليات ترحيل جماعية لبعض المهاجرين الأفغان إلى بلادهم عبر الأراضي الباكستانية.
وتثير هذه الخطوة الاستثنائية مخاوف حقوقية وإنسانية واسعة، لكونها تستهدف عائلات وفرت حماية ميدانية للقوات الأمريكية خلال سنوات الصراع.
تفاصيل الخطة وآليات الترانزيت
كشفت التقارير الإعلامية عن احتجاز عشرات المهاجرين الأفغان في ولاية لويزيانا تمهيداً لترحيل أكثر من 150 أفغانياً في واحدة من أكبر عمليات الإبعاد الفردية؛ حيث ستتم الترتيبات اللوجستية عبر الأراضي الباكستانية نتيجة غياب التمثيل والعلاقات الدبلوماسية المباشرة بين واشنطن وحكومة طالبان.
المخاطر الأمنية على عوائل المتعاونين
أكد شون فانديفير، رئيس منظمة “أفغان إيفاك”، أن المشمولين بالإبعاد فروا عقب الانسحاب الأمريكي واستيلاء طالبان على السلطة في 2021؛ موضحاً أن بعضهم يمثلون أبناء وأشقاء لرجال قاتلوا إلى جانب الجيش الأمريكي، مما يضعهم وعائلاتهم تحت الملاحقة والاستهداف المباشر من قبل سلطات طالبان.
التبريرات الحكومية والانتقادات الحقوقية
تدرج إدارة ترامب هذه القرارات ضمن حملتها المشددة للحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز الأمن القومي الداخلي؛ في المقابل، يرى المدافعون عن حقوق الإنسان أن الإجراءات تنتهك قواعد العدالة القانونية وتكرس التنميط العنصري، حاثين الكونغرس على إقرار قانون الحماية المؤقتة للأفغان لحمايتهم من الترحيل.
ترحيل الخائنين لأوطانهم
تضع خطة ترحيل المهاجرين الأفغان الإدارة الأمريكية أمام مأزق أخلاقي وسياسي يتعلق بالتزاماتها تجاه حلفائها الميدانيين السابقين.
وتظل هذه العملية مرهونة بالتعقيدات اللوجستية مع باكستان، ومدى قدرة المنظمات الحقوقية والتشريعية في واشنطن على فرض مظلة حماية قانونية استثنائية تمنع وصولهم لمناطق الخطر.
مساندة امنية وميدانية
تثبت خطوات الترحيل المزمعة أن السياسات المتشددة للهجرة لم تستثنِ الفئات التي قدمت مساندة أمنية وميدانية للوجود الأمريكي في أفغانستان.
إن إبعاد الأفغان عبر وسيط ثالث يعكس تعقيد المشهد الدبلوماسي مع طالبان، ويعرض حياة العشرات” ممن خانوا وطنهم- للانتقام المباشر فور وصولهم الحدود.