صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على الحكومة الكوبية، بعدما أعلنت، الخميس 6 أغسطس 2026، فرض عقوبات جديدة على خمسة كيانات وثمانية مسؤولين، بينهم قيادات عسكرية بارزة وملحقان عسكريان كوبيان في روسيا والصين، في خطوة تستهدف الحد من علاقات هافانا العسكرية مع دول أجنبية.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو العقوبات الجديدة، مستنداً إلى أمر تنفيذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب في مايو الماضي، ووسّع بموجبه نطاق الإجراءات العقابية المفروضة على مسؤولين حكوميين وأفراد في الأجهزة الأمنية الكوبية، إلى جانب الجهات الداعمة لهم.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن العقوبات تستهدف شركات تابعة لمجموعة «جايسا»، وهي شركة قابضة مرتبطة بالجيش الكوبي، فضلاً عن شركة متخصصة في إصلاح الطائرات العسكرية.
وتضم قائمة العقوبات الجديدة عدداً من أبرز المسؤولين العسكريين في كوبا، من بينهم وزير القوات المسلحة الثورية الكوبية ألفارو لوبيز مييرا، ورئيس هيئة الأركان العامة روبرتو ليجرا سوتولونجو، إلى جانب الملحقين العسكريين الكوبيين في روسيا والصين ومسؤولين آخرين.
وبرر روبيو الإجراءات الجديدة باتهامات موجهة إلى الحكومة الكوبية باستخدام القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات في عمليات تجسس ضد الولايات المتحدة.
كما اتهم الوزير الأميركي كوبا بالسماح لروسيا والصين وإيران باستخدام أراضيها كقاعدة لتنفيذ أنشطة تستهدف المصالح الأميركية، في اتهامات تعكس اتساع نطاق الخلاف بين واشنطن وهافانا، خصوصاً فيما يتعلق بالتحالفات العسكرية والأمنية الكوبية.
وتأتي العقوبات الجديدة امتداداً لإجراءات سبق أن فرضتها الولايات المتحدة خلال العام الحالي على مجموعة «جايسا» ووزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية، في إطار سياسة تستهدف تضييق الخناق على المؤسسات المرتبطة بالجيش والقيادة السياسية في هافانا.
ولم تصدر السلطات الكوبية، حتى الآن، رداً رسمياً على العقوبات الجديدة أو الاتهامات التي وجهتها الإدارة الأميركية.


