اقترحت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 12.5% على واردات قادمة من الهند، في خطوة قد تزيد من تعقيد المفاوضات التجارية الجارية بين البلدين، وذلك على خلفية اتهامات لنيودلهي بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع دخول السلع المرتبطة بالعمالة القسرية إلى أسواقها.
وجاء المقترح من مكتب الممثل التجاري الأمريكي بالتزامن مع اليوم الثاني من محادثات تجارية تستمر ثلاثة أيام في العاصمة الهندية نيودلهي، بمشاركة مسؤولين من الجانبين ووفد أمريكي برئاسة مساعد الممثل التجاري الأمريكي بريندان لينش.
وذكر مكتب الممثل التجاري الأمريكي في تقرير موسع أن الهند من بين الدول التي لم تطبق بصورة فعالة حظراً على الواردات المرتبطة بالعمل القسري، معتبراً أن السياسات الحالية تمثل عبئاً على التجارة الأمريكية وتؤثر في مبدأ المنافسة العادلة.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إن إخفاق عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين في معالجة قضية السلع المنتجة باستخدام العمالة القسرية أمر غير مقبول، مضيفاً أن ذلك يضع العمال الأمريكيين في مواجهة منافسة غير متكافئة على المستوى العالمي.
وبحسب التقرير، صُنفت الهند ضمن مجموعة من الاقتصادات التي لا تفرض حظراً شاملاً على استيراد السلع المنتجة عبر العمل القسري، ما يجعلها عرضة لأعلى مستوى من الرسوم الجمركية المقترحة بموجب الخطة الأمريكية الجديدة.
في المقابل، لم تصدر وزارة التجارة الهندية تعليقاً رسمياً على المقترح حتى الآن، بينما يرى خبراء أن القرار قد يثير خلافات جديدة بين البلدين في وقت يسعى فيه الطرفان إلى التوصل لاتفاق تجاري يعزز العلاقات الاقتصادية المتنامية بينهما.
وقال أجاي سريفاستافا، مؤسس مؤسسة “جلوبال تريد ريسيرش إنيشيتيف” البحثية، إن هناك أساساً قانونياً يمكن للهند الاستناد إليه للطعن في نتائج التقرير الأمريكي، موضحاً أن التحقيق لم يركز على وجود عمالة قسرية في الصادرات الهندية نفسها، بل تناول مدى قيام نيودلهي بمنع استيراد منتجات مرتبطة بالعمل القسري من دول أخرى.
وأضاف أن الرسوم المقترحة تُفسر على نطاق واسع باعتبارها جزءاً من ضغوط تجارية أمريكية أوسع، قد تستخدم كورقة تفاوضية خلال المحادثات التجارية الجارية بين البلدين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والهند نمواً ملحوظاً، ما يجعل أي إجراءات جمركية جديدة محط متابعة من قبل المستثمرين والشركات العاملة في الأسواق العالمية.


