تناقلت وكالات الأنباء والوسائل الإعلامية الإقليمية والدولية نتائج الجولة الميدانية الاستثنائية التي أجراها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح إلى الشمال السوري، مؤكدة إسهام هذه التحركات في إعادة رسم مستقبل التعافي المبكر بالبلاد.
وسلطت التقارير الضوء على التنسيق المباشر بين المنظمة الأممية والحكومة السورية لدعم إستراتيجية “سوريا بلا مخيمات”، والتي تستهدف التصفية الكاملة لمعاناة التهجير الداخلي وإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة، بما يضمن تأمين بيئة آمنة وكريمة تعيد مئات آلاف العائلات إلى قراهم ومجتمعاتهم الأصلية.
دعم أممي
أعلن المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح دعمه الكامل لإستراتيجية “سوريا بلا مخيمات”، خلال جولته الميدانية في محافظتي إدلب وحلب وتفقده المباشر للأوضاع المعيشية بالمخيمات.
وتستهدف إستراتيجية “سوريا بلا مخيمات”، التي أطلقها الرئيس أحمد الشرع، التصفية الشاملة لملف النزوح الداخلي وتفكيك كافة مراكز الإيواء بحلول عام 2027، وتوفير مقومات العودة المستدامة.
مباحثات إدلب
بحث صالح مع محافظ إدلب محمد عبد الرحمن تعزيز المشاريع الخدمية والإنسانية، مستمعاً لاحتياجات النازحين بمخيم “الهجرة”، متعهداً بتنسيق الجهود مع المانحين لتمويل خطط التعافي المبكر.
وكشفت مديرية الشؤون الاجتماعية بإدلب عن عودة 174 ألف عائلة إلى بلداتها بعد سقوط النظام، لينخفض عدد عائلات المخيمات من 266 ألفاً إلى 91 ألف عائلة في 700 مخيم.
توزيع الديموغرافيا
يمثل نازحو إدلب 39% من العائلات المتبقية بالمخيمات، يليهم نازحو حماة بنسبة 30%، وحلب بنسبة 19%، وحمص بنسبة 4.7%، إلى جانب أعداد من اللاذقية وباقي المحافظات.
وتناول الاجتماع مع محافظ حلب عزام الغريب آليات دعم العودة الطوعية بمناطق حلب وريفها وعفرين، مع التركيز على إعادة بناء المنازل والبنى التحتية المدمرة التي تعيق العودة.
التعافي الهيكلي
تؤكد التفاهمات الأخيرة بين دمشق والمفوضية السامية للاجئين أن حسم ملف النزوح في سوريا يتجاوز تقديم المساعدات الإغاثية الطارئة إلى إرساء قواعد التعافي المبكر، حيث تشكل إعادة إعمار البنى الأساسية وتأمين سبل العيش الضمانة الحقيقية لتفريغ المخيمات وتحقيق الاستقرار المجتمعي والاقتصادي المستدام بالبلاد.
المصدر: صحافة سورية


