أفادت وسائل إعلام عبرية بحدوث اضطرابات تقنية واسعة في شبكات الاتصالات جنوب إسرائيل، قالت إنها ناتجة عن مناورات عسكرية ينفذها الجيش المصري بالقرب من الحدود.
وذكرت منصة ناتسيف نت أن الجيش المصري يجري خلال هذه الأيام تدريبات عسكرية باستخدام الذخيرة الحية قرب الحدود الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه المناورات تجاوزت النطاق المعتاد.
وأضافت المنصة أن مستوطنات قريبة من الحدود المصرية تعاني من اضطرابات ملحوظة في خدمات الاتصالات، نتيجة تشويش راداري مرتبط بالأنشطة العسكرية الجارية في سيناء.
وأشارت إلى أن الجيش المصري ينفذ تحركات واسعة وغير اعتيادية في المنطقة الحدودية خلال الأيام الأخيرة، ما أثار حالة من القلق بين سكان تلك المناطق.
ولفتت إلى أن اضطرابات الاتصالات في مناطق الجنوب، مثل بني نتساريم وغلاف غزة، ليست ظاهرة جديدة، لكنها تتصاعد بشكل ملحوظ خلال فترات التدريبات العسكرية.
وأكدت المنصة أن مصر تستخدم معدات الحرب الإلكترونية على نطاق واسع في سيناء، موضحة أن شدة التشويش وقربه من الحدود يؤديان إلى “تسرب تقني” داخل الأراضي الإسرائيلية.
ووفقاً للتقارير، يواجه السكان صعوبات في إجراء واستقبال المكالمات، إلى جانب ضعف ملحوظ في خدمات الإنترنت المحمول، فضلاً عن اضطرابات في أنظمة الملاحة، ما يؤدي إلى أخطاء في تحديد المواقع على الهواتف والمركبات.
وأوضحت المنصة أن مصدر هذه الاضطرابات يعود إلى أنظمة حجب مصرية تبث إشارات إلكترونية قوية على ترددات تتداخل مع الشبكات المدنية.
وفيما يتعلق بطبيعة هذا التشويش، أشارت إلى أن تحديد ما إذا كان متعمداً يظل أمراً معقداً، موضحة أن الهدف الأساسي قد يكون مرتبطاً بمتطلبات داخلية مثل مكافحة الإرهاب وتأمين التدريبات.
كما رجحت أن يكون هناك بعد استراتيجي، يتمثل في ما وصفته بـ”تشويش رد الفعل”، في إشارة إلى تقارير سابقة تحدثت عن رد مصري على اضطرابات منسوبة لشركات إسرائيلية.
وأوضحت المنصة أن قرب موقع التدريبات من الحدود، والذي يصل إلى نحو 100 متر فقط، يعكس رغبة في إظهار القدرات التقنية والعسكرية، حتى وإن كان التأثير على الجانب الإسرائيلي غير مقصود.
وأضافت أن أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية تعتمد على بث موجات راديو عالية القوة، ما قد يؤدي إلى تعطيل الإشارات الأضعف مثل شبكات الهواتف والأقمار الصناعية.
كما أشارت إلى أن ظاهرة “تسرب الترددات” تحدث عندما تعمل الأنظمة العسكرية على ترددات قريبة من الشبكات المدنية، ما يؤدي إلى تداخل يضعف كفاءة الاتصالات.
ولفتت إلى أن الطبيعة الجغرافية لسيناء، خاصة المناطق المرتفعة مثل جبل الحلال، تساعد على انتشار الموجات لمسافات طويلة، ما يسمح بوصولها إلى عمق الأراضي الإسرائيلية.


