كثف الأردن ضغوطه الدبلوماسية في العاصمة البلجيكية بروكسل قبيل انطلاق اجتماع لجنة تنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني (AHLC).
وشدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على ضرورة حشد دعم دولي عاجل لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني من الانهيار الوشيك.
وأكد الصفدي، خلال لقاء جمعه بنظيره النرويجي “إسبن بارث إيدي”، أن السلطة الوطنية الفلسطينية تواجه ضغوطاً مالية خانقة وغير مسبوقة.
ولفت ان الازمة ناتجة عن تعنت الجانب الإسرائيلي في تحويل عائدات الرسوم الجمركية (أموال المقاصة)، وهو ما اعتبره الأردن استنزافاً ممنهجاً يهدف إلى تقويض قدرة المؤسسات الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها وتأمين الخدمات الأساسية.
ويهدف هذا التحرك، الذي تقوده النرويج وتستضيفه أروقة الاتحاد الأوروبي، إلى صياغة آلية دولية تضمن تدفق المساعدات المالية وتجاوز العقبات الجغرافية والسياسية التي تفرضها سلطات الاحتلال على الموارد الفلسطينية الذاتية.
وتكتسب هذه الجولة من المفاوضات أهمية استثنائية في ظل التقارير الدولية التي تحذر من جفاف السيولة في خزينة رام الله، مما يجعل من اجتماع بروكسل “طوق نجاة” تقنياً وسياسياً لمواجهة سياسات العقاب الاقتصادي، وضمان استمرارية الرواتب والمشاريع التنموية.
وعلى صعيد موازي، تعكس المباحثات الأردنية النرويجية تنسيقاً رفيع المستوى لضمان عدم خروج الاجتماع بوعود شفهية فقط، بل بقرارات عملية تلزم المجتمع الدولي بالتدخل المباشر لحماية الهيكل الاقتصادي الفلسطيني.


