أكد الدبلوماسي الإيراني مجتبى أماني أن طهران لن تقبل بالدخول في أي مسار تفاوضي تفرضه شروط مسبقة، مشدداً على أن أي تسوية نهائية للنزاع الراهن يجب أن تفضي إلى “صفقة مُرضية” تضمن حقوق الدولة الإيرانية.
وأوضح السفير السابق لدى لبنان أن الرؤية الإيرانية المتمثلة في مقترح البنود الأربعة عشر تضع حداً فاصلاً لإنهاء العمليات القتالية، مع التركيز على ضرورة اعتراف القوى الدولية بالمستجدات الميدانية التي فرضتها الحرب.
كما شدد أماني على أن المطالبة بتعويضات مالية من الولايات المتحدة وإسرائيل جراء الخسائر الفادحة التي خلفتها الحرب هي خطوة “منطقية” وضرورية، معتبراً أن واشنطن أخفقت بشكل كامل في تحقيق مساعيها الرامية لتغيير النظام أو النيل من إرادة الصمود لدى الشعب الإيراني.
وأفادت تقارير لوكالات أنباء عالمية وصحف دولية تابعت التصريحات الدبلوماسية الأخيرة بأن موازين القوى على طاولة المفاوضات قد شهدت تحولاً جذرياً، حيث لم يعد النقاش منحصراً في الزوايا الفنية للملف النووي فحسب.
وذكرت المصادر الإعلامية أن الجانب الإيراني يدفع باتجاه صياغة ترتيبات إقليمية شاملة تتجاوز القضايا العالقة قديماً، وتشمل الحصول على ضمانات دولية قاطعة تمنع تكرار الاستهداف العسكري أو الحصار الاقتصادي.
وترى الدوائر الصحفية العالمية أن هذا التصعيد في المطالب الإيرانية، وخاصة بند “التعويضات”، يمثل أداة ضغط سياسية لرفع سقف التفاوض أمام إدارة ترمب، التي تسعى جاهدة لتأمين ممرات الطاقة العالمية ووقف النزيف الاقتصادي الناتج عن تعطل الملاحة في الخليج.
ويرى خبراء اقتصاديون وسياسيون موثوقون أن إقحام ملف التعويضات في قلب المفاوضات الاقتصادية يهدف إلى تحميل واشنطن المسؤولية الأخلاقية والمالية عن تعثر نمو المنطقة واضطراب أسواق الطاقة.


