أعلنت فرنسا احتجاز ناقلة نفط في البحر المتوسط بعد أن قالت إن السفينة أبحرت من ميناء روسي، في خطوة تعيد ملف ناقلات النفط المرتبطة بروسيا إلى واجهة التوتر بين باريس وموسكو.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن البحرية الفرنسية أوقفت ناقلة النفط “Deliver” قبالة سواحل صقلية، موضحًا أن العملية تمت بسبب ما وصفه بانتهاك قواعد الملاحة البحرية.
وأشارت بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ترفع علم الكاميرون وكانت متجهة إلى سنغافورة، بينما قالت السلطات البحرية الفرنسية إن السفينة نُقلت إلى الساحل بهدف إجراء عمليات تفتيش بمشاركة قوات بحرية بريطانية وأوروبية.
وتأتي الحادثة في وقت تشدد فيه الدول الغربية إجراءات الرقابة على حركة ناقلات النفط المرتبطة بروسيا، ضمن تداعيات الخلافات المستمرة بشأن العقوبات والطاقة منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتحرك فيها البحرية الفرنسية ضد ناقلات نفط، إذ سبق أن أعلنت باريس توقيف ناقلات أخرى في ظروف مشابهة، وسط جدل حول الأساس القانوني لهذه الإجراءات.
في المقابل، ترفض موسكو هذه التحركات وتعتبرها استهدافًا غير مشروع للسفن التجارية، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر على أمن الملاحة الدولية.
ويعكس احتجاز الناقلة استمرار الصراع بين روسيا والدول الغربية في ملف الطاقة، حيث أصبحت طرق نقل النفط والسفن التجارية جزءًا من المواجهة السياسية والاقتصادية بين الجانبين.
ومن المتوقع أن تتابع الأطراف الدولية تطورات القضية، خاصة مع ارتباطها بملف العقوبات والرقابة البحرية في الممرات الاستراتيجية.


