تشهد المحاور الميدانية في اليمن تصعيداً عسكرياً متسارعاً عقب إطلاق القوات الحكومية عملية “فجر اليمن”، بالتزامن مع قصف جوي يستهدف مواقع عدة وتصاعد التهديدات الصاروخية العابرة للحدود نحو الأراضي السعودية.
التصدي الميداني واستهداف المطارات
أعلن التحالف العربي اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، في حين أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجوم مزدوج شمل استهداف مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي وقاعدة خميس مشيط بطائرة مسيّرة.
غارات جوية متفرقة بالشمال
أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة بشن ضربات جوية طالت جزيرة كمران ومديرية القناوص بمحافظة الحديدة، إضافة إلى مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، بالتزامن مع تعرض مناطق في مديرية باقم بمحافظة صعدة لقصف ميداني مكثف.
مواجهات برية في مأرب
كثفت القوات الحكومية اليمنية استهدافها بالطائرات المسيرة للثكنات والتحشيدات العسكرية التابعة للحوثيين على جبهات محافظة مأرب، لإحباط محاولات التسلل وإعاقة خطوط إمداد الجماعة.
تحذيرات رئاسية ومواقف واشنطن
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مباحثات مع ولي العهد السعودي بشأن التطورات الأخيرة، واصفاً التصعيد الحوثي بأنه يتجاوز الخطوط المقبولة ويشكل تهديداً لاستقرار المنطقة.
تحذيرات صحية وأزمة إنسانية
جدد مكتب الصحة بمحافظة تعز تحذيراته الحادة من وصول مخزونات الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية في المستشفيات إلى مستويات حرجة، مما يهدد بتوقف الخدمات الطبية وشلل القطاع الصحي.
وأفادت وكالة رويترز بتصاعد العمليات العسكرية المتبادلة في اليمن عقب استهداف القواعد والمطارات الحيوية بالرياض وتكثيف القصف الميداني بالحديدة ومأرب.
وأبرزت وكالة فرانس برس المباحثات الأمريكية السعودية بشأن التصعيد العسكري، مشيرة إلى الخطورة المتزايدة للضربات الصاروخية على الاستقرار الإقليمي والملاحة.
وشددت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) على استمرار التحركات العسكرية للحكومة الشرعية لتأمين المحافظات، محذرة من تداعيات الأزمة الإنسانية والصحية المتردية في تعز.
المواجهات الميدانية والكارثة الإنسانية
يعكس تحول المعارك نحو القصف الجوي والتراشق الصاروخي العابر للحدود عمق الأزمة الميدانية في اليمن، حيث يسعى كل طرف لفرض شروطه بالقوة العسكرية عقب انطلاق عملية “فجر اليمن”.
فبينما تحاول القوات الحكومية تحصين مكاسبها في مأرب وإضعاف تحشيدات الجماعة، يرفع الحوثيون من كلفة المواجهة عبر نقل التهديد إلى المنشآت الحيوية في الرياض والمنطقة الجنوبية.
وأمام هذا الانسداد العسكري والتحركات الدولية لاحتواء الأزمة، يظل القطاع الصحي والمواطن اليمني في تعز والمحافظات المنكوبة الضحية الأولى للنزاع، مما يتطلب تدخلاً إنسانياً عاجلاً يوقف تداعي الخدمات الأساسية ويفتح باب التهدئة الشاملة.