تستعد وزارة النقل العراقية لإعادة تشغيل “الخط العراقي” عبر رحلة تجريبية تنطلق من ميناء جبل علي بالإمارات نحو ميناء أم قصر بالبصرة، لتعود البواخر العراقية إلى المسارات الملاحية الإقليمية بعد توقف دام لأكثر من نصف قرن.
جاهزية الأسطول والتنافسية السعرية
أعلنت السلطات البحرية استكمال كافة الاستعدادات الفنية وتدريب الطواقم لإطلاق الأسطول الذي يضم بواخر “البصرة” و”الحدباء” و”بغداد” و”المثنى”، مؤكدة أن المبادرة تمنح التجار تكاليف نقل تنافسية بفضل دعم الوقود الحكومي وحق الدخول المباشر للموانئ دون الانتظار في مناطق الرسو.
البدائل اللوجستية وتجنب مضيق هرمز
تدرس إدارة النقل البحري خيارات تشغيلية لتفادي أخطار إغلاق مضيق هرمز والتوترات الإقليمية الدائرة، من بينها نقل الحمولات القادمة من الأسواق الآسيوية برّاً عبر الموانئ العُمانية ثم مسافنتها بحراً نحو البصرة لتأمين انسيابية التجارة.
التكامل الاقتصادي وتنويع الإيرادات
تندرج الخطوة ضمن خطة حكومية شاملة لتعظيم الإيرادات غير النفطية، وتنشيط قطاعات الشحن متعدد الوسائط بالتعاون مع القطاع الخاص، وبالتكامل مع مشروع “طريق التنمية” لربط ممرات التجارة بين الشرق والغرب.
التراث الملاحي والأمان الإقليمي
تُمثل إعادة إطلاق الخط البحري العراقي خطوة استراتيجية تتجاوز البعد الرمزي لتأسيس واقع لوجستي جديد يسعى للحد من تداعيات الأزمات الأمنية وتراجع الصادرات النفطية عبر الممرات التقليدية.
ورغم المقومات المشجعة من حيث الدعم الحكومي للوقود والأفضلية الميدانية في الموانئ المحلية، فإن قدرة الناقل الوطني على الاستمرار والمنافسة تظل مرتبطة بالقدرة على إيجاد خطوط بديلة مرنة تتجاوز مخاطر مضيق هرمز، إلى جانب تحقيق التكامل الفعلي بين الشحن البحري والبري لضمان انتظام سلاسل الإمداد.