كشف استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز ومؤسسة إبسوس أن 78% من الأمريكيين يحمّلون سياسات الرئيس دونالد ترامب قدرًا من المسؤولية عن ارتفاع الأسعار بصورة تفوق نمو دخولهم، في مؤشر على تصاعد الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأمريكية قبل انتخابات نوفمبر.
وأظهرت النتائج، التي نُشرت الجمعة 9 أكتوبر 2026، أن تكلفة المعيشة أصبحت من أبرز القضايا التي تؤثر في توجهات الناخبين، بمن فيهم مؤيدو الحزب الجمهوري.
الغلاء يتصدر اهتمامات الناخبين
يشعر قطاع واسع من الأمريكيين بأن الأجور لم تعد تواكب الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.
وبحسب الاستطلاع، فإن القلق بشأن تكلفة المعيشة لا يقتصر على أنصار الحزب الديمقراطي، بل يمتد إلى قاعدة الرئيس ترامب الانتخابية.
وأفاد 57% من الجمهوريين المشاركين بأن نفقات المعيشة ترتفع بوتيرة أسرع من أجورهم.
الرسوم الجمركية والحرب مع إيران
تأتي هذه النتائج في ظل تداعيات السياسات التجارية الأمريكية والرسوم المفروضة على الواردات، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران.
ويرى منتقدو الإدارة أن هذه العوامل ساهمت في زيادة الضغوط على الأسر والشركات، بينما تدافع الحكومة عن سياستها الاقتصادية باعتبارها ضرورية لحماية الإنتاج المحلي والمصالح الأمريكية.
كما تؤثر تقلبات أسعار الوقود والنقل في تكلفة الغذاء والخدمات، ما يوسع أثر الأزمة على مختلف الفئات الاجتماعية.
اختبار انتخابي لوعود ترامب
كان ترامب قد تعهد خلال حملته الرئاسية بالعمل على خفض الأسعار ومعالجة التضخم، لكن استمرار الضغوط المعيشية يثير تساؤلات بشأن مدى تحقق تلك الوعود.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، يتوقع أن تشغل القضايا الاقتصادية مساحة أساسية في حملات الحزبين.
وتعكس النتائج أهمية تقييم السياسات الاقتصادية بآثارها الفعلية على حياة المواطنين، وليس فقط بالمؤشرات المالية العامة، خصوصًا عندما تتسبب الحروب والقرارات التجارية في زيادة الأعباء على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.


