لم تعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مجرد وجهة تجارية عابرة في خريطة الملاحة البحرية، بل أضحت منصة صناعية ولوجستية عالمية تستقطب كبرى الاقتصادات الصاعدة في العالم.
وجاء استقبال الهيئة للوفد الدبلوماسي الهندي رفيع المستوى؛ ليفتح أفاقاً جديدة لتعزيز الشراكات الإستراتيجية وتوسيع نطاق المشروعات التعدينية والصناعية.
مباحثات بالعاصمة الإدارية
استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمقر الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، السفير سوريش كيه. ريدي، سفير جمهورية الهند بالقاهرة، يرافقه الدكتور براكاش شودهاري، الممثل التجاري بالسفارة الهندية، وبحضور عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة؛ لبحث سبل تعزيز الاستثمارات المباشرة واستعراض الفرص المتاحة بالقطاعات الصناعية واللوجستية.
مشروعات هندية في السخنة
استعرض رئيس الهيئة النمو المتسارع للاستثمارات الأجنبية، مشيداً بنجاح الشراكات الهندية القائمة في منطقة السخنة الصناعية، إلى جانب التوسع اللافت في الصناعات التعدينية بمنطقة شرق الإسماعيلية التي تصدرتها الاستثمارات الهندية.
يأتى ذلك بالاضافة الى توقيع عقد أول مشروع هندي بمنطقة القنطرة غرب الصناعية، وهو ما يعكس ثقة مجتمع الأعمال الهندي في البنية التحتية والمقومات التنافسية للمنطقة.
جولة ترويجية مرتقبة
أكد وليد جمال الدين أن المتغيرات الاقتصادية العالمية تعزز مكانة المنطقة كمنصة تصديرية محورية، مشيراً إلى تطلع الهيئة للتوسع في جذب الاستثمارات النوعية، والإعداد لتنظيم جولة ترويجية بالهند خلال الربع الأخير من عام 2026 أو الربع الأول من عام 2027؛ بهدف التواصل المباشر مع المستثمرين الهنديين وعرض المزايا التفضيلية المتاحة.
إشادة هندية
من جانبه، أشاد السفير الهندي سوريش كيه ريدي بالمقومات التنافسية والبنية المتطورة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكداً اهتمام الشركات الهندية باستكشاف فرص جديدة، وحرص السفارة بالقاهرة على مواصلة التنسيق مع الهيئة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتسهيل دخول المزيد من الاستثمارات الهندية إلى المنطقة.
اولوية استثمارية
تؤكد هذه المباحثات أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت تحظى بأولوية قصوى لدى مجتمع الأعمال الهندي الراغب في التوسع إقليمياً ودولياً.
ومع التخطيط لإطلاق جولة ترويجية في الهند بحلول نهاية 2026 وبداية 2027، تمضي المنطقة نحو تحويل هذه الشراكات إلى مشروعات صناعية ولوجستية ذات قيمة مضافة عالية، تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتوطين الصناعات الحديثة على أرض مصر.


