الإغاثة الدولية: النظام الصحي في السودان على حافة الهاوية

قالت منظمة الإغاثة الدولية إن النظام الصحي السوداني يعني من تدهور كبير، لأسباب كثيرة ترجع إلى طول أمد الحرب. 

مع دخول العنف شهره العاشر، وصل نظام الرعاية الصحية في السودان إلى نقطة الانهيار. واضطر أكثر من 7.4 مليون سوداني إلى الفرار من منازلهم بسبب أعمال العنف وتوفي أكثر من 13000 شخص. ما يقدر بنحو 70% من جميع المرافق الصحية في المناطق المتضررة من النزاع لا تعمل أو تعمل بشكل جزئي فقط. وتعاني المستشفيات والمرافق الصحية المتبقية من نقص الموارد وتكتظ بالمرضى الذين يبحثون عن الرعاية بسبب جروح ناجمة عن طلقات نارية، وأمراض معدية، ومضاعفات الحمل، وهم في حاجة ماسة إلى الأدوية المنقذة للحياة من أجل البقاء. ويحتاج أكثر من 11 مليون شخص إلى مساعدة صحية عاجلة، إلا أن وصول المساعدات كان بطيئاً.

نجحت جمعية الأطباء السودانيين الأمريكيين (SAPA) بدعم من Project HOPE وAirlink والشركاء الرئيسيين، بما في ذلك MAP International وFlexport.org وAstral Aviation والخطوط الجوية القطرية للشحن، في توزيع ما قيمته 13 مليون دولار من الإمدادات الطبية والأدوية ومستلزمات النظافة، والغذاء العلاجي للسودان. يحتوي مشروع HOPE على محاقن إضافية وحزم صحية أساسية، ستوفر كل حزمة الرعاية الأولية الأساسية لـ 1000 شخص، في طريقهم إلى بورتسودان والتي سيتم توزيعها بواسطة فريق SAPA.

وقال ياسر الأمين رئيس جمعية جنوب أفريقيا:

“بصفتي مواطنًا سودانيًا، أقف شاهدًا على أزمة مؤلمة تتكشف في السودان. لقد أدى الصراع الذي لا هوادة فيه إلى شل نظامنا الصحي، مما ترك الملايين من شعبنا في حالة من اليأس. وقد أدت جهودنا، بالتعاون مع Project HOPE وAirlink وشركاء آخرين، إلى توزيع الإمدادات الطبية الحيوية وتقديم الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليها. ومع ذلك، فإن حجم هذه المأساة يفوق مواردنا.

وتكتظ المرافق الصحية بضحايا العنف والمرض، وتواجه نقصاً كارثياً في الإمدادات الطبية والعاملين. إنها ليست مجرد دعوة للمساعدة؛ إنها نداء للإنسانية. ويجب على المجتمع الدولي ألا يغض الطرف عن هذه الأزمة. نحن بحاجة إلى دعم فوري وكبير لإنقاذ الأرواح وإعادة بناء النظام الصحي الذي كان على وشك الانهيار. شعبنا يعاني، وكل لحظة تأخير تكلف أرواحا غالية. لقد حان الوقت لكي يتحرك العالم ويتصرف بشكل حاسم”.

وقال ربيع تورباي، الرئيس والمدير التنفيذي لمشروع HOPE:
“في عام 2004، شهدت بنفسي فظائع الإبادة الجماعية في دارفور كعامل إغاثة، حيث فقد ما يقدر بنحو 200 ألف شخص، ووقف العالم مكتوف الأيدي. وبعد ذلك، تعهد المجتمع الدولي بعدم السماح بحدوث مأساة بهذا الحجم مرة أخرى أمام أعيننا. ومن المؤسف أن التاريخ يعيد نفسه.

وبينما يتلاشى السودان من عناوين الأخبار، يجد شعبه محاصراً في كابوس لا ينتهي، ويظل العالم صامتاً. يتعرض النظام الصحي لهجوم مستمر، حيث استهدف أكثر من 60 حادثًا المرافق الصحية منذ أبريل 2023. ولم يتقاضى العاملون الصحيون رواتبهم لأكثر من ثمانية أشهر.

ومن الضروري أن يجدد المجتمع الدولي دعمه لشعب السودان، ويدعو إلى التوصل إلى اتفاق سلام وزيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية. وبدون اتخاذ إجراءات حاسمة، سيستمر المزيد والمزيد من الناس في الموت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights