أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية تعليق كافة أعمال التبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، معزيةً القرار إلى تصاعد التوترات الإقليمية.
وأفادت الوزارة في بيان لها بأن عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي بالوزارة، رفضت الادعاءات المتعلقة بطبيعة العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإيران.
ونقل البيان عن الهاملي قولها: “في ظل التصعيد الإقليمي الذي يقوض السلم والأمن الإقليميين والدوليين، تم إيقاف جميع عمليات التبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر”.
وجدّدت الهاملي تأكيد التزام دولة الإمارات بالحوار والتعاون والتكامل الإقليمي كسبيل لتعزيز “السلْم والاستقرار والازدهار” في المنطقة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت شهدت فيه التوترات بين الإمارات وإيران تصاعداً ملحوظاً. وأعلنت أبوظبي يوم الثلاثاء أن دفاعاتها الجوية رصدت صواريخ باليستية أُطلقت من إيران باتجاه البلاد، حيث سقط أحدها خارج المياه الإقليمية للإمارات والآخر داخلها. وأوضحت الإمارات لاحقاً أن الصواريخ كانت تستهدف الملاحة البحرية وسقطت في البحر.
من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هذه الاتهامات، رافضاً “بشكل قاطع” ما أعلنته الإمارات حول إطلاق إيران صواريخ باتجاه أراضيها.
وكانت الإمارات قد أعربت يوم الجمعة عن استنكارها لـ “هجوم إيراني” سابق استهدف سفينتين تتبعان لشركة الطاقة الحكومية أثناء عبورهما مضيق هرمز، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي إصابات. ويرفع هذا الحادث إجمالي عدد الهجمات التي تعرض لها الأسطول التجاري لأبوظبي منذ اندلاع الحرب مع إيران إلى 17 هجوماً على الأقل.
وتُمثل هذه التطورات الأخيرة خطوة أخرى تتخذها الإمارات ضد إيران منذ بدء الحرب الإقليمية في 28 فبراير. وكانت الإمارات قد استدعت سفيرها في وقت سابق وأغلقت العديد من المؤسسات المرتبطة بإيران.
وفي ذروة الصراع خلال شهر مارس، أصلحت السلطات الإماراتية قرارات بإغلاق مستشفى ترعاه الدولة الإيرانية في دبي، بالإضافة إلى مدارس ومركز مجتمعي. وأفاد مسؤول إماراتي لوكالة فرانس برس (AFP) في ذلك الوقت بأن “مؤسسات معينة مرتبطة بشكل مباشر بالنظام الإيراني والحرس الثوري الإيراني سيتم إغلاقها بموجب تدابير مستهدفة” بعد ثبوت مخالفتها للقوانين الإماراتية.
يُذكر أن الإمارات كانت تُعد شريكاً تجارياً رئيسياً لإيران رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
وذكرت أبوظبي أن البلاد تعرضت لهجمات كثيفة بشكل خاص منذ بدء الحرب، حيث وُجّه نحو 3,000 صاروخ وطائرة مسيرة نحو الإمارات، وهو عدد يفوق ما وُجّه لأي دولة أخرى في المنطقة. كما تعرضت ناقلات نفط تابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي (أدنوك) لاستهداف متكرر في الأسابيع الأخيرة.
ويأتي الإعلان الإماراتي الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي الذي أعقب دخول مذكرات التفاهم بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ في يونيو. غير أن ذلك الاتفاق انهار لاحقاً، بينما لم تسجل الإمارات أي هجمات خلال تلك الفترة على عكس عدة دول خليجية أخرى.







