ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، استنادًا إلى تقييمات استخباراتية أمريكية سرية، أن إيران تستعد لمواصلة الحرب مع الولايات المتحدة لعدة أشهر أخرى، مشيرة إلى عدم وجود مؤشرات واضحة على استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب التقييمات الاستخباراتية، أصبحت إيران أكثر جرأة في تعاملها العسكري مع الولايات المتحدة، وتعتقد أنها باتت تفهم قدراتها العسكرية بصورة أفضل بعد نحو ستة أشهر من الحرب. وخلال الأسابيع الأخيرة، استهدفت القوات الإيرانية سفنًا في مضيق هرمز وقوات أمريكية في المنطقة، في حين نفذت الولايات المتحدة ضربات داخل الأراضي الإيرانية.
وترى الاستخبارات الأمريكية أن طهران قد تتجه إلى تصعيد الصراع وزيادة تعقيده بدلًا من السعي إلى إنهائه، فيما يعتقد مسؤولون أمريكيون أن إيران تراهن على أن استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة يمكن أن يلحق ضررًا سياسيًا بالرئيس ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
في المقابل، لا يبدو ترامب مستعدًا حاليًا لاستئناف المفاوضات، إذ يعتقد أن استمرار الضغط الاقتصادي والعقوبات القاسية قد يدفع إيران إلى التراجع عن مواقفها المتعلقة بمضيق هرمز والبرنامج النووي.
وحذرت الاستخبارات الأمريكية من أن استمرار العقوبات قد يؤدي، على المدى القصير، إلى زيادة الاضطرابات داخل إيران، مشيرة إلى احتمال لجوء طهران خلال الأسابيع المقبلة إلى استهداف قواعد أمريكية في الشرق الأوسط والبنية التحتية الحيوية في دول الخليج، فضلًا عن تنفيذ هجمات إلكترونية.
وفي هذا السياق، تشير التقييمات الأمريكية إلى أن قراصنة إيرانيين يُعتقد أنهم استهدفوا أكثر من 30 شبكة مياه في الولايات المتحدة خلال أواخر يوليو/تموز، وسط مخاوف من إمكانية توسيع نطاق الهجمات الإلكترونية لتشمل البنية التحتية المرتبطة بقطاعي النفط والغاز.
كما يرى مسؤولون أمريكيون أن تراجع مخزونات الولايات المتحدة من الصواريخ والذخائر بدأ يحد من قدرتها على شن حملة عسكرية واسعة جديدة ضد إيران، وهو ما قد يشكل عاملًا مؤثرًا في حسابات الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب التقرير، بدأت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط 2026، ودخلت شهرها السادس دون أن توافق طهران على الشروط التي تطرحها واشنطن لإنهاء الصراع.


