حذّر رئيس البنك الدولي أجاي بانغا من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط، خاصة المرتبطة بالتصعيد مع إيران، قد يترك آثارًا عميقة ومتسلسلة على الاقتصاد العالمي، حتى في حال الالتزام المؤقت بوقف إطلاق النار الذي أعلنه دونالد ترامب.
وأوضح بانغا، في تصريحات إعلامية، على هامش الاستعداد للاجتماع السنوي 13-18 أبريل في واشنطن، أن التأثيرات الاقتصادية لن تقتصر على الدول المنخرطة مباشرة في الصراع، بل ستمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة والتجارة الدولية، مما يهدد استقرار النمو في العديد من الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
وأشار إلى أن السيناريو الأساسي يفترض تراجع معدل النمو العالمي بنحو 0.3 إلى 0.4 نقطة مئوية في حال احتواء الحرب سريعًا، إلا أن المخاطر تتصاعد بشكل كبير إذا طال أمد النزاع، حيث قد يصل الانخفاض إلى نحو نقطة مئوية كاملة، وهو ما يمثل ضربة ملموسة للاقتصاد العالمي.
وأكد رئيس البنك الدولي أن أي انهيار محتمل لوقف إطلاق النار سيؤدي إلى تفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، فضلًا عن زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية بشكل إضافي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يراقب فيه المستثمرون والحكومات مسار التطورات الجيوسياسية عن كثب، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات اقتصادية طويلة الأمد قد تعرقل التعافي العالمي.


