عقد أمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، شفيق الرحمن، اجتماعاً مع ممثلي منظمات هندوسية في العاصمة دكا يوم 14 أكتوبر 2026، لبحث قضايا الأمن والتمييز والحرمان التي قال ممثلو الأقلية الهندوسية إنها ما زالت تؤثر في حياتهم، وذلك قبيل احتفالات دورغا بوجا الدينية.
وشارك في اللقاء عدد من قيادات المنظمات الهندوسية، من بينها مجلس الاحتفال بدورغا بوجا، والمجلس الوطني الهندوسي الكبير، والمجلس البنغلاديشي للوحدة الهندوسية البوذية المسيحية، إلى جانب شخصيات قانونية واجتماعية. وحضر الاجتماع أيضاً الأمين العام للجماعة الإسلامية ميا غلام باروار وعدد من قيادات الحزب.
وقال باروار، في إحاطة صحفية عقب الاجتماع، إن شفيق الرحمن أكد أن المسلمين والهندوس والبوذيين والمسيحيين وأفراد الجماعات العرقية مواطنون متساوون، بصرف النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي، وإن حماية حقوقهم وأمنهم مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمعارضة.
وأضاف أن ممثلي المجتمع الهندوسي عرضوا مشكلات تتعلق بالتمييز والحرمان والصعوبات التي تواجههم، وطالبوا بإجراءات عملية لمعالجتها. وأكد أن قيادة الجماعة مستعدة لمواصلة الحوار والعمل مع الأطراف السياسية لمعالجة هذه القضايا.
ومن أبرز النقاط التي طُرحت خلال اللقاء مطالبة ممثلي المجتمع الهندوسي بإيجاد صيغة تتيح لهم تمثيلاً في البرلمان. وقال بعض المشاركين إن غياب التمثيل البرلماني المباشر يجعل معالجة مشكلات مجتمعهم أكثر صعوبة، داعين الحكومة والمعارضة إلى بحث الآليات الممكنة لتحقيق ذلك.
وتحمل هذه الخطوة أهمية سياسية بالنسبة إلى الجماعة الإسلامية، التي تتولى قيادة المعارضة في البرلمان البنغلاديشي. فالتواصل مع الأقليات الدينية يمثل اختباراً لقدرة الحزب على الانتقال من الخطاب الانتخابي إلى تقديم ضمانات سياسية واجتماعية لجميع المواطنين، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالأمن والمساواة والحقوق المدنية.
وفي المقابل، لا يكفي عقد الاجتماع لإثبات أن المشكلات التي طرحها ممثلو الهندوس قد عولجت، كما أن تأكيدات قيادة الحزب لا تمثل التزاماً حكومياً ملزماً. وستتوقف أهمية اللقاء على ما إذا كان سيؤدي إلى إجراءات محددة، مثل متابعة الشكاوى، وحماية دور العبادة، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات المثبتة، وتطوير آليات التمثيل السياسي.
وتكمن أهمية التطور أيضاً في أن الحوار لم يقتصر على التفاهم بين قيادات دينية، بل تناول مسؤولية المعارضة والحكومة عن حقوق المواطنين. وسيكون المعيار الحقيقي لنجاحه هو ترجمة التعهدات إلى ضمانات قابلة للقياس، واستمرار التواصل مع ممثلي الأقلية الهندوسية بعد انتهاء الاحتفالات الدينية.
المصادر والتاريخ:
صحيفة ذا ديلي ستار البنغلاديشية، «رئيس الجماعة الإسلامية يدعو الحكومة والمعارضة إلى حماية حقوق المجتمع الهندوسي»، 14 أكتوبر 2026.
صحيفة ذا بيزنس ستاندرد البنغلاديشية، «زعيم الجماعة الإسلامية يدعو إلى جهود مشتركة لحماية حقوق المواطنين الهندوس»، 14 أكتوبر 2026.


