في تطور ميداني لافت، أعلن الجيش اليمني عن تنفيذ مقاتلاته 27 غارة جوية دقيقة ومركّزة، استهدفت منظومة عسكرية متكاملة ومواقع تابعة لجماعة الحوثي في أنحاء متفرقة من محافظة تعز، جنوب غربي البلاد.
وأفاد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، في بيان رسمي، بأن الضربات الجوية طالت أهدافاً استراتيجية وحيوية للمليشيا، شملت مخازن للصواريخ، ومراكز للقيادة والسيطرة، بالإضافة إلى نقاط إمداد وتسليح متقدمة، وتجمعات لعناصرها وآلياتها العسكرية.
وبحسب البيان، توزعت الغارات على جبهات ومناطق متعددة في تعز، أبرزها: شارع الستين شمال المدينة، وبني عمر، وجبهة حمير بمديرية مقبنة، وشرق الوازعية، والأحكوم والأثاور بمديرية حيفان، إلى جانب الكدحة، وجبل نعمان، والكريفات، وعقبة منيف، والتشريفات، والأقروض، وسامع، والشقب بصبر الموادم. وأكد العقيد النزيلي أن الغارات حققت إصاباتها المباشرة، مما أسفر عن تدمير عشرات الآليات وتحييد أعداد كبيرة من عناصر الجماعة بين قتيل وجريح، فيما لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من جانب الحوثيين.
يأتي هذا القصف الجوي المكثف في سياق تصعيد عسكري هو الأوسع نطاقاً منذ ثلاثة أسابيع بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، ويمثل امتداداً لموجة الصدام الواسعة التي اندلعت في يوليو/ تموز 2026، لتنهي فترة الهدوء النسبي التي سادت منذ هدنة أبريل/ نيسان 2022. وكان القتال قد شهد تسارعاً حاداً خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، تمكن إثره الحوثيون من فرض سيطرتهم على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب، ليدخل الصراع اليمني المستمر منذ سبتمبر 2014 فصلاً جديداً من التصعيد الميداني.


